الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ١٧

الإباضيّة في العقائد والكلام ومحاولته التقريب بين وجهات النظر في المسألة العقدية الواحدة، وحرصه على الجمع بين المسلمين وتفادي الشقاق والخلاف».

نسأل ما مدى موضوعيّة هذا التعليق؟ وما مصداقية هذا الحكم؟ وماذا يقول الدارسون في هذا الرأي؟ إلا أنّ الشيء المتفق عليه هو أن كتابات الشيخ علي يحيى معمر جيّدة ومهمة وقوية: مادة علمية، وعرضا، وأسلوبا ومناقشة … وفي الوقت في حاجة إلى توثيق وإرجاع النصوص إلى مصادرها. وهو عمل ينتظر

نفسه

هي

الباحث الجاد والدارس المهتم.

5 - وردت في الدراسة عبارات تصف كتابات الشيخ علي يحيى معمر بأوصاف، يبدو أنها بعيدة عن الحقيقة، كوصف ردود الشيخ بالعنف أحيانا. قال الباحث مثلا: يتكلّم الشيخ فيها ممثلا لمذهبه الإباضي وشارحا لآرائه، ومعبرا عنها ومدافعا عليها، ومبينا الزلل في النظر والحكم على أتباعه. لهذا نسجل على هذه الكتب طغيان النظرة المذهبية عليها، هذا ما تجلّى أحيانا في ردوده العنيفة على كتاب المقالات، وعلى بعض أعلام الفكر المعاصرين». وقال في موضع آخر: يبدو واضحا من كلام الشيخ هذا تأثره وردّ فعله في أسلوبه العنيف وفي نكران ما قدمه هؤلاء الكتاب - برغم ما وقعوا فيه من أخطاء وافتراءات كبيرة ــ من مادة علمية حول الفرق الإسلاميّة في تلك الفترات من التاريخ الإسلامي … ». وعقب هذه الملاحظة قال: «تميزت كتاباته في الغالب الأعم بأسلوب أدبي رفيع، واحترام كبير للعلماء والأئمة في مناقشته لهم حتى في أدق المسائل وأخطرها التي تركت بصمات سوداء وآثارا سيئة في تاريخ الإباضية، حيث رأيناه يمسك أعصابه، ويرفع من شأن العلماء، ويرجع سبب أخطائهم ــ أحيانا ــ إلى مصادر خارجة عنهم كالسياسة، أو اعتمادهم على أناس كانوا وراء هذا الخلط والغلط والكذب».

يبدو التناقض واضحا في هذا القول، ويظهر التسرع في إصدار هذا الحكم. على القارئ الذي يطلع على هذا الحكم أن يتأمل فيه، ويعلن عن رأيه من خلال ما تؤديه إليه قناعته فيما كتب الشيخ علي يحيى معمّر.

- م -