الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

ومناهجه، وهذا يتمثل في ما كتب عن نفي المعين عن الله تعالى، ونفي الوزير،

ونفي الصاحبة، ونفي الجوهر عنه تعالى (1).

وللشيخ اطفيش (2) كذلك استعمال لنفس الدليل وقد أطلق عليه اسم المغالبة؛ أي أنه لو كان هناك آلهة متعددة مشتركين في الملك لسعى كل منهم إلى الانفراد بالألوهية وإلى قهر، غيره لأنه لا يمكن أن يصطلحوا، ولو اصطلحوا لما كان أي منهم إلها، لكونهم عاجزين جميعا، وإذا غلب أحدهم فهو الإله الحقيقي، ولا يستحق هذا الوصف غيره (3).

وبهذا يثبت عقلا وحدانية الله تعالى ونفي الشريك عنه، ولعل من الواضح أن الأدلة السابقة الذكر المتعلقة بإثبات وجوده تعالى هي أقرب كذلك إلى إثبات

وحدانيته.

3 - الواجب والجائز والمستحيل في حق الله تعالى: لتمام معرفة توحيد الله تعالى نرى الشيخ علي معمر يتبع معمر يتبع طريقة علماء الإباضية (4) من قبله حيث حدد ما يجب على المرء معرفته عن الله تعالى في ثلاث:

(1) - السالمي: المشارق، ص 159 - 169

(2) - محمد بن يوسف اطفيش (قطب الأيمة) (1820 - 1914 م) ولد ببني يزقن في غرداية، تلقى تعليمه فيها، أسس معهده وتولى التدريس فيه وتخرجت على يده دفعات متتالية من الطلبة من داخل وخارج القطر الجزائري، أولى عناية كبيرة بالتأليف فترك لنا عشرات المؤلفات في مختلف فنون الشريعة، نذكر منها: تفسيره تيسير التفسير وموسوعته الفقهية: شرح النيل. (بكير أعوشت: قطب الأيمة العلامة محمد بن يوسف إطفيش، حياته. آثاره الفكرية. جهاده. - David

(Louis: Les Machaikh Du M'zab، p 4

(3) - وينتن آراء الشيخ امحمد اطفيش العقدية، ص 107.

(4) - انظر مثلا: الجيطالي: قواعد الإسلام، ص 34 - 35 إبراهيم أبو اليقظان: سلم الاستقامة المطبعة العربية لدار الفكر الإسلامي، الجزائر 1378 هـ / 1976 م، ج 3، ص 6 - 7.

كما أن هذه النقطة تعتبر عند الإباضية إحدى تقسيماتهم للصفات: صفات واجبة، صفات جائزة، صفات مستحيلة وسنقف مع ذلك في الفصل المخصص لدراسة الصفات.

- 154 -