الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

2 - المدرسة الأشعرية

ذهبت نفس مذهب المدرسة السلفية، فأثبت الصفات الخبرية، والفرق بينهما يكمن في أن الأشاعرة أثبتوا هذه الصفات وفوضوا كيفية اتصاف الله بها، لكي لا يقعوا في دائرة التشبيه والتجسيم. وهذا مذهب آخر في التفويض. وقد عرف أصحابه بالبلاكفة؛ أي إثبات الصفات بلا كيف (1)، كما هو معروف مذهب الإثبات والتنزيه في ذات الوقت (2).

-3 المدرسة الإباضية والمدرسة الاعتزالية:

تريان أن هذه النصوص من المتشابه، وأنه يجب أن تؤول بما يفيد المعنى المناسب في تنزيه الله تعالى من كل تشبيه أو تجسيم، وترك النصوص على ظاهرها ينافي الآيات المحكمة من القرآن الكريم؛ والتي تجمع على تنزيه الله تعالى عن كل صفات النقص والعجز وعن مخالفته المطلقة لكل مخلوقاته (3).

صريح

بيروت لبنان، 1392 هـ - 1972 م، ص 473 - 475 - ابن أبي العز: شرح الطحاوية: ص 54. (1) - أحمد صبحي: في علم الكلام (الأشاعرة)، ج 2، ص 65 - 66. (2) - في هذا ننقل كلام الشيخ الإمام عبد الحميد بن باديس معبرا عن هذا المذهب: «نثبت له تعالى ما أثبته لنفسه على لسان رسوله من ذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله وننتهي عن ذلك ولا نزيد عليه، وننزهه في ذلك عن مماثلة أو مشابهة شيء من مخلوقاته .. ونثبت الاستواء والنزول ونحوهما، ونؤمن بحقيقتهما على ما يليق به تعالى بلا كيف، وبأن ظاهرها المتعارف في حقنا غير مراد عبد الحميد بن باديس العقائد الإسلامية، رواية وتع محمد الصالح رمضان، ط 3، دار الكتب الجزائر، 1989 م، ص 62).

(3) - السالمي: المشارق، ص 207 - 211. - أحمد صبحي: في علم الكلام (المعتزلة)، ج 1، ص 125 - 129. لقد أرجع الشيخ أحمد الخليلي عدم تأويل هذه الآيات التي يفيد ظاهرها التشبيه إلى إنكار بعضهم للمجاز، ويرى أنهم في ذلك على أصناف؛ منهم من ينكره في كلام العرب رأسا، ومنهم من يثبته في كلام العرب وينفيه عن القرآن الكريم والسنة النبوية، وهو بذلك يرى أن إنكار المجاز سواء من كلام العرب أو من كلام الله أو كلام رسوله الكريم هو مكابرة صريحة للعقل وتحدٍ

- 175 -

-