الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

أما الشيخ معمر فإنه اتبع رأي مذهبه في هذه المسألة؛ حيث يرى أن الأصل

العام للعقيدة هو التنزيه المطلق الله تعالى، فعلى هذا الأساس؛ فكل ما ورد من النصوص يفيد التشبيه فهو من المتشابه لذا يجب تأويله بما يفيد المعنى المناسب في الآية ويتوافق مع أصل التنزيه حيث يقول: «الأصل العام في عقيدة الإباضية هو التنزيه المطلق للبارئ جل وعلا، وكل ما أوهم التشبيه من الآيات القرآنية الكريمة أو

الأحاديث النبوية الثابتة يجب تأويله بما يناسب المقام ولا يؤدي إلى التشبيه» (1). ثم يعطي أمثلة على المعاني المؤولة لهذه الصفات فيقول: «فقالوا عن العين إنها العلم والحفظ وقالوا عن اليد إنها النعمة والقدرة وقالوا عن الاستواء إنه الملك والقهر والغلبة» (2).

وهذه أمثلة.

ومعانيها المؤولة:

أ - العين

عن بعض الآيات والأحاديث في موضوع الصفات الخبرية

قول الله تعالى: ﴿وَلْتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه/39]، أي بعلم مني ومرادي وحفظي، تَجْرِي بأعيننا [القمر /14]، أي بعلمنا.

ب - الوجه:

إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ} [الإنسان/9]، أي نريد ثواب الله، ونقصد رضا الله، وَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ} [الرحمن /27]، {كُلُّ شَيْءٍ

هَالِك إِلا وَجْهَهُ} [القصص/88]، أي ذات الله تعالى.

للواقع الذي لا يحتاج في وضوحه إلى دليل، ثم يذهب مفصلا في بيان مكانة المجاز في لسان العرب والقرآن الكريم، واعتباره نوعا من الإعجاز القرآني بضرب أمثلة كثيرة على كل

ذلك. (المشارق: هامش ص 207 - 209) ..

(1) - الإباضية دراسة مركزة: ص 57. (2) - الإباضية بين الفرق الإسلامية ص 385.

- 176 -

-