الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

كما أنه اتبع نفس المنهج الذي سار عليه في الوصول إلى معرفة الله تعالى

وإثبات وجوده والإيمان به وإفراده بالوحدانية والمتمثل في التوجه بالتفكير إلى المخلوق لمعرفة الخالق لأن المخلوقات هى الأثر الدال على الخالق (1) الخالق» (1).

وكتطبيق لهذا المنهج نرى الشيخ معمر في إثباته لصفات الله تعالى الذاتية يورد مثالا لإحدى المخلوقات المشاهدة لدى كافة الناس والقرية من مداركهم وتصوراتهم ثم يثبت عن طريق الحوار مع الناشئة الممثلة في دور الابن في كتابه سمر أسرة مسلمة، أن من صفاتها ولوازمها النقص والضعف؛ إذن فمن المستحيلات في حق الله تعالى أن تكون هذه الصفة من صفاته، وبذلك يثبت عكس تلك الصفة له وهي صفة الكمال، وهكذا الأمر مع بقية الصفات.

وأفعاله

وهذا وفقا للآية العامة والجامعة التي تعتبر الأصل في توحيد الله تعالى في صفاته وهي قوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى/11]، أي مخالفة الله تعالى

لجميع مخلوقاته وعدم مشابهته لهم.

هذا

عن صفات الله تعالى ومنهج الشيخ علي معمر في عرضه لها؛ وتبقى مسألتان متعلقتان بالموضوع جال فيهما علماء الكلام وكثرت كتاباتهم حولهما واختلفت آراؤهم فيهما، ألا وهما مسألة رؤية الله تعالى ومسألة خلق القرآن،

فكيف كان موقف الشيخ معمر منهما؟.

(1) - سمر أسرة ص 29.

- 179 -