الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ١٩٨المبحث الخامس
مسائل متعلقة بالصفات
أولاً مسألة الرؤية:
رغم ما أثير من جدال حول هذه المسألة (1) فإن الشيخ معمر لم يتطرق في كتاباته العقدية إلى الموضوع إلا بشكل عارض وبصورة مختصرة جدا، فكان كلامه أثناء حديثه عن معرفة الله تعالى وإثبات صفات الكمال له ونفي صفات الخلق
عنها
والنقص عنه.
كما طرح المسألة في موضع من كتاباته العقدية بوجهة نظر أخرى؛ محاولا فيها التقريب أو الجمع بين آراء المدارس الكلامية في المسألة.
وبالطبع فقد اتبع رأي مذهبه فيها وهو القول باستحالة رؤية الله تعالى، وأما أدلته فقد أوجزها في مسألة نفي الحدود عن الله تعالى، أي أن الرؤية المعهودة لدى البشر أو ما يدخل في نطاقها من التصور والتخيل لشيء ما؛ لابد أن يكون محدودا بالشكل واللون والحجم والزمان والمكان أو بعضها.
وبما أن الله تعالى مخالف لمخلوقاته ولا يشبهها في شيء؛ إذن فالرؤية مستحيلة في حقه تعالى لأنها تلزمه جملة من صفات النقص والعجز والاحتياج؛ تعالى الله عنها.
(1) - لمعرفة تفاصيل أكثر عن الموضوع ينظر: أحمد الخليلي: الحق الدامغ، مسقط، سلطنة عمان، 1407، ص 23 - 96 - عزة محمد عبد المنعم زايد: رؤية الله تعالى بين المثبتين والنافين، رسالة
ماجستير في العقيدة والفلسفة الإسلامية، ط 1، نشر مكتبة الاستقامة، سلطنة عمان، 1980 م.
•
Pierre Cuperly: Introduction a L'étude De L'ibadism Et De Sa Théologie، OPU، Alger، 1984، 1/p 300.
- 180 -
(2) - سمر أسرة: ص 31.