الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨فالأسماء الدينية مثل الإيمان والكفر والشرك والإسلام والدين والبر والإحسان
والنفاق والفسق والكبيرة والصغيرة، فهذه أسماء جعلت أساسا للشريعة، وعلق عليها الثواب والعقاب والحدود والولاية، والبراءة لم تكن العرب تعرفها قبل ورود الشرع بها، ولا تتخاطب بها على هذه الصفة حتى أوقفهم الشرع عليها وخاطبهم
بها … وجميع المعارف وأصول الديانات متعلقة بهذه الأسماء راجعة إليها» (1). من كل هذه الأسماء التي تعرض لها الشيخ في نصه هذا يهمنا منها ما تعلق بالقسم الثالث، وهي الأسماء الدينية في محال العقيدة، ونحاول الآن استعراض المدلولات اللغوية والشرعية لها، ثم معرفة الأحكام الشرعية المترتبة عنها في نظر الشيخ علي معمر.
أولا: مفهوم الإيمان وعلاقته بالإسلام والدين
1 - مفهوم الإيمان:
لغة: يفيد التصديق، وضده الكذب فيقال آمن به قوم و کذب به قوم. وإلى هذا التعريف ذهب الشيخ معمر، يتضح إذن أن المعنى اللغوي للإيمان
((3)
ينحصر في القلب ولا يتضمن أي اشتراك لعمل الجوارح فيه، سواء الإقرار باللسان
أم العمل بالأركان.
فماذا عن التعريف الاصطلاحي؟
تعددت آراء المدارس الكلامية حوله فانقسمت إلى خمسة كما يلي:
(1) - أبو القاسم البرادي: رسالة الحقائق، ص 44 - 45. نقلا عن الجعبيري: البعد الحضاري، ج 2، (490) وعند المعتزلة تقسم الأسماء إلى ثلاثة أسماء عرفية أسماء شرعية، أسماء لغوية. (شرح
الأصول الخمسة: ج 2، ص 347).
(2) - ابن منظور لسان العرب، مج 1، ص 107.
(3) - سمر أسرة ص 169.
- 210 -