الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

1 - الإيمان يعني المعرفة

2 - الإيمان يعني القول

-3 الإيمان يعني التصديق القلبي

4 - الإيمان يعني المعرفة بالقلب والإقرار باللسان

5 - الإيمان يعني التصديق بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالجوارح (1)

نسب الرأي الأول إلى جهم بن صفوان (2) وأتباعه وفرقة النجارية، حيث رأوا

أن الإيمان هو معرفة الله تعالى بالقلب فقط، ولو أظهر صاحبه اليهودية أو النصرانية وسائر أنواع الكفر بلسانه وأعماله (3).

أما الرأي الثاني فنسب إلى محمد بن كرام السجستاني وأتباعه المعروفين بالكرامية، وهم يقصدون بذلك أن الإيمان بالله هو إقرار باللسان فقط، وإن نطق الإنسان بالشهادة كاف ليكون مؤمنا ولو اعتقد الكفر في قلبه). واستدلوا على مذهبهم هذا بظاهر ما ورد في بعض الأحاديث النبوية؛ مثل ما رواه الصحابي أبو ذر الغفاري له عن الرسول: «ما من عبد قال لا إلاه إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة» (5).

ونسب الرأي الثالث إلى جمهور المدرسة الأشعرية والماتوريدية، حيث يرون أن الإيمان يعني التصديق بالقلب، وأن الإيمان محله القلب، أما الإقرار والعمل فهما

(1) - للاطلاع بالتفصيل على وجهة نظر الإباضية إلى هذه الآراء ومناقشتها ينظر: الجعبيري: البعد الحضاري، ج 2، 490 - 506.

(2) - جهم بن صفوان السمرقندي (ت 128 هـ/ 745 م تنسب إليه فرقة الجهمية وينسب إليه القول بالجبر. (الزركلي: الأعلام، ج 2، ص 141).

(3) - ابن حزم الأندلسي: الفصل في الملل والنحل، ج 3، مطبعة التمدن، نشر دار الفكر، 1321 هـ- 1903 م، ص 189.188. - القاضي عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة، ج 2، ص 346.

(4) - القاضي عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة، ج 2، 346.

(5) - البخاري: كتاب اللباس: رقم: 5489.

- 211 -

-