الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٢٣١ومن ظن بالإيمان ينجيه راجيا ولم يوف بالأعمال خاب بذا
ومن مات من غير الوفاء فإنه يكبكب في ذات السعير على الذقن
(1)
كما يرى الإباضية أن الإيمان مركب من هذه الأجزاء الثلاثة: التصديق والإقرار والعمل، ولا ينفع الإتيان بجزء دون الجزء الآخر، فهو يضيع كله بترك جزء منه، ويوضح الشيخ أبو نصر هذا المعنى كذلك قائلا:
ألا كل شيء ذاهب منه بعضه
بعضه مستمتع للموقن
سوى الدين مهما زال منه أقله مضى كله والبعض من ذاك لا يغن
(2)
وقد استدل أصحاب هذا الرأي بأدلة كثيرة نذكر منها قول الله تعالى: ﴿إنما الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ، عَاياتُهُ زَادَتْهُمْ إيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ أَوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقا﴾ [الأنفال/2 - 4]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إيمَانَكُمْ﴾ [البقرة/143]، وهنا تشير الآية إلى الصلاة وهي من الأعمال.
وقول الرسول: «لا إيمان لمن لا أمانة له، وقوله أيضا: «الحياء شعبة من الإيمان»)، وقوله أيضا: «الإيمان بضع وسبعون أو وستون شعبة أفضلها قول لا إله إلا الله وأوضعها إماطة الأذى عن الطريق» (5).
" تملوشايت " من جبل نفوسة، تعلم على يد خاله الشيخ أبي يحيى زكرياء بن إبراهيم، له عدة قصائد، أبرزها: قصيدة النونية في أصول الدين. (الجعبيري: البعد الحضاري، ج 1، ص 122). (1) - أبو نصر المالوشائي: قصيدة النونية، نقلا عن عبد العزيز الثميني: النور (شرح قصيدة النونية) المطبعة العربية، 1981 م، ص 303 - 307).
(2) - أبو نصر المالوشائي: قصيدة النونية، ص 335. (3) - أحمد: باقي مسند المكثرين رقم: 12157. (4) - مسلم کتاب الإيمان رقم 35 (5) - النسائي: كتاب الإيمان وشرائعه: رقم: 5005.
- 213 -