الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦هذا عن مفهوم الإيمان؛ وفي كثير من الأحيان يرد استعمال مصطلحين آخرين هما الإسلام والدين للتعبير عن الإيمان، هذا ما يجعلنا نقف بعض الوقت المعرفة المعاني الشرعية لهما ثم البحث عن العلاقة الكائنة بين هذه المصطلحات الثلاثة: 2 - مفهوم الإسلام:
لم تتعدد آراء المدارس الكلامية في تحديدها لمعنى الإسلام كما تعددت في تحديد معنى الإيمان كما أن الحديث لم يتشعب حوله كما شاهدنا ذلك مع مصطلح الإيمان.
لغة: فعله أسلم بمعنى انقاد وصار مسلما)، وأسلم بمعنى انقاد وأخلص الدين الله، والإسلام إظهار الخضوع والقبول لما أتى به. وعرفه الشيخ معمر بقوله: «الإسلام معناه الانقياد والخضوع» (3).
أما عن مدلوله الاصطلاحي فيعرفه الشيخ معمر بقوله: «هو الخضوع والانقياد لأحكام الله والامتثال لأوامره، ولا يكون ذلك كاملا إلا إذا صدر من القلب واللسان والجوارح» (4).
ويضيف معرفا الإنسان المسلم: «هو المصدق بجميع ما سبق من أمور التوحيد المقر بذلك العامل بما جاء في الإسلام الموفي بدين الله» (5). نلاحظ من التعريفين كيف أن الشيخ جمع بين الجانب العقدي الإيماني للإسلام وبين الجانب العملي التطبيقي له، بحيث لا يعتبر الإنسان مسلما حقا إذا أتى بالاعتقاد وضيّع الإقرار والعمل، أو العكس فأتى بالإقرار أو العمل دون الاعتقاد، وهذا ما نستخلصه من
(1) - الفيروزبادي: القاموس المحيط، مج 1، ص 107.
(2) - المعجم الوسيط: ج 1، ص 446.
(3) - سمر أسرة ص 169.
(4) - المصدر السابق: ص 190.189.
(5) - المصدر السابق: ص 176.
-218 -