الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧قوله ولا يكون كاملا إلا إذا صدر من القلب واللسان والجوارح»، كما نفهم أن نظرته إلى الإسلام بأنه نظام شامل لكل مناحي الحياة، بحيث يصهر الإنسان فيه كل تصرفاته وتحركاته ويحكمها إليه.
ثم نجد الشيخ بعد ذلك ينتهج نهج علماء الإباضية من قبله (1) في تحديدهم أربعة أسس وأربعة أركان للإسلام ينبني عليها وهي كالتالي:
أسس الإسلام:
- «الأول: أن تعرف مالا يسعك جهله وأن تعرف مالا يسعك تركه وأن تعرف أنك مأمور بذلك ملزم به وأن تعرف أن لك ثوابا على ذلك.
- الثاني: أن تقوم بعمل جميع الفرائض عند حضور السبب ووجود الشرط وارتفاع المانع وأنت في ذلك ترجو ثوابه وتخاف من تركه عقابه.
- الثالث: أن تقصد بعملك رضى الله وامتثال أمره.
- الرابع: أن تكف عما لا يحل وتقف عندما لا تعرف وتترك جميع الشبه
والمناهي.
أركان الإسلام
- الأول: الخضوع والانقياد إلى ما أمر الله تعالى.
- الثاني: سرور القلب بقضاء الله والعزم على امتثال ما حكم الله به.
(1) - انظر مثلا: عمرو بن جميع مقدمة التوحيد وشروحها، 50 - 53. الجناوني: كتاب الوضع، ص 28 - 29 - الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1، 112 - 129. وقد لاحظنا أن الشيخ الجيطالي قد توسع في الموضوع أكثر من غيره، حيث أفرد فصولا مستقلة لدراسة هذه الأركان والأسس وساق حملة من الأدلة الشرعية المثبتة لها ثم شرح معانيها.
- 219 -