الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

- الثالث: الثقة في الله والاعتماد عليه وإظهار العجز عنده والاحتياج إليه.

- الرابع: رد مفاتيح الأمور كلها إلى الله تعالى» (1).

هذه هي أسس وأركان الإسلام كما نظر إليها وعرفها الشيخ علي معمر، ومما لا شك فيه أنه قد استفاد كثيرا من تحاليل علماء الإباضية الذين سبقوه وعالجوا هذا الموضوع.

وقد جمع هؤلاء بين الاقتصار والاكتفاء بذكر أسماء هذه الأسس والأركان: كالعلم والعمل والنية والورع بالنسبة للأسس والاستسلام لأمر الله تعالى والرضا بقضائه والتوكل عليه وتفويض الأمر إليه بالنسبة للأركان؛ وهو ما رأيناه عند الشيخ أبي زكرياء الجناوني في كتابه الوضع، وعند صاحب عقيدة التوحيد الشيخ أبي حفص عمرو بن جميع. وبين من فصل في الموضوع وقام بشرح هذه الأسس وتبسيطها والاستدلال عليها؛ مثل ما رأينا ذلك عند شارحي عقيدة التوحيد الشيخين

(3)

أحمد الشماخي وداود التلاتي)، وعند الشيخ الجيطالي في قواعد الإسلام (5). والشيخ معمر عمل على إتمام هذا الجهد فأعاد شرحها وتبسيط معانيها بنوع

من الاختصار.

وإن الناظر في هذا العمل يعرف أن الهدف الأول والأسمى منه هو محاولة هؤلاء العلماء تقديم تعريف أشمل وأوفى للإسلام، خاصة عندما يوجه الخطاب إلى العامة من الناس وإلى الشباب منهم وإلى المبتدئين من طلبة العلم حتى تعطى لهم المفاتيح

السهلة لفهم حقيقة الإسلام.

(1) - سمر أسرة: ص 175.174.

(2) - الجناوني: كتاب الوضع، ص 28 - 29.

(3) - عمرو بن جميع مقدمة التوحيد وشروحها، ص 50 - 53.

(4) - المصدر السابق: ص 50 - 53.

(5) - قواعد الإسلام ص 112 - 129

- 220 -