الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠أما في الاصطلاح الشرعي فيعرفه بقوله: الدين هو أن تعرف ما أوجب الله عليك وما نهاك عنه وأن تطيعه في أمره ونهيه» (1). ثم يرى أن جميع ما تعلق بالدين إما أن يكون عقائد في القلب أو أن يكون أقوالا باللسان أو يكون عملا أو اجتنابا بالجوارح.
أما في تعريفه للرجل المتدين فيرى أنه الرجل المطيع الله؛ ولا يكون كذلك إلا إذا كان مصدقا به منقادا له (3) نرى من هذه التعاريف أن الشيخ يشترط فيها المعرفة؛ التي هي الاعتقاد ثم الانقياد والطاعة، التي تتمثل في الأعمال.
فمن خلال كل ما استعرضناه مع الشيخ في ما يتعلق بمعرفة مدلول الإسلام والدين وما يتضمنانه يشير إلى أنهما يتكونان من ثلاثة أجزاء أساسية مهمة لا يخرج شيء عن نطاقها، وأنها ترتبط ببعضها البعض ارتباطا وثيقا وهي: ما تعلق بمعرفة الله تعالى وعبادته، ثم الإقرار بما تشتمل عليه هذه المعرفة، ثم الإتيان بما توجبه هذه المعرفة من فرائض وواجبات فيظهر أن هناك نقاط تلاق وتقاطع بين هذه المصطلحات الشرعية الثلاثة.
ففيما تكمن هذه النقاط وما حقيقة العلاقة الشرعية بينها؟
4 - العلاقة بين الإيمان والإسلام والدين
استعمل القرآن الكريم لفظ الإيمان والإسلام والدين كل واحد على حدة في أكثر من موضع، وأحيانا أخرى كان استعماله لها معا في نفس الآية أو الموضوع، هذا ما جعل العلماء يتساءلون عن العلاقة بينها في المعنى، وهذه بعض الآيات التي تطرقت لذلك:
(1) - المصدر السابق ص 190.
(2) - المصدر السابق ص 143 (3) - المصدر السابق: ص 169.
- 222 -