الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

يقول الله تعالى: ﴿وَإِذَ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَن - امِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا عَامَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾ [المائدة/111]، وقوله أيضا: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمُ إِلَّا إيمَانًا وَتَسْلِيمًا [الأحزاب/22]، وقوله أيضا: فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ [الذاريات/36،35]، وقوله أيضا: وإنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلَامُ﴾ [آل عمران/19]، وقوله أيضا: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا

[المائدة/3].

يرى الشيخ معمر أن هذه الألفاظ بصفة عامة في مدلولاتها الاصطلاحية الشرعية تفيد معنى واحدا)، أو تنطبق على ما صدق واحد، ذلك لأننا عندما نحدد تعريف الشخص المؤمن نجده ينطبق على ما صدق الشخص المسلم والشخص المتدين، وإذا حددنا كذلك ما صدق الشخص المتدين مثلا نجد تعريف الشخص المسلم والشخص المؤمن ينطبق عليه والعكس صحيح

كذلك.

إن هذا التحليل هو ما يفهم من كلام الشيخ في بيان العلاقة بين هذه الألفاظ الثلاثة المتمثلة في علاقة الترادف، حيث يقول: «إذا قلنا هذا رجل مؤمن بالله فنعني أنه مصدق بوجود الله ووحدانيته واتصافه بجميع الكمالات، والتصديق بذلك يقتضي الخضوع والانقياد والطاعة … ألا ترى أن كلمة الإيمان تدل على جميع المعاني التي تدل عليها كلمات الإسلام والدين».

ثم فعل الشيخ نفس الشيء في تعريف الرجل المسلم ثم الرجل المتدين، وبين أن كل لفظ يشتمل على نفس المعاني التي يشتمل عليها اللفظان الآخران (3).

(1) - المصدر السابق: ص 169. (2) - المصدر السابق: ص 169. (3) - المصدر السابق: ص 169.