الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥لكن هذا وذاك يبقيان من المغيبات على الإنسان مهما قدم من أعمال الخير و
مهما اقترف من أعمال الشر، لذلك ينبغي أن يبقى قلبه دائما بين الخوف والرجاء مادام على وجه هذه الدنيا.
فما هي رؤية الشيخ علي معمر في كل هذا؟
-1 - تعريف حالة الخوف وحالة الرجاء:
أ - حالة الخوف:
لغة: الخوف يعني الفزع، وهو مشتق من لفظ "خاف" يخاف، خوفا، خيفة،
ومخافة (1)
في الاصطلاح يعرفه الشيخ بأنه خوف قلب المؤمن من أن يكون عمله مردودا عليه غير مقبول، وبذلك يتولاه الله تعالى بالمقت والغضب والعذاب (2).
ب - حالة الرجاء:
لغة: مشتق
لفظ أرجاً، يقال أرجأ الأمر إذا أخره وأجله، ويقال أرجأت
وأرجيت بترك الهمزة، ومنها قول الله تعالى: {وَتُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ) [الأحزاب/51].
في الاصطلاح يعرفه الشيخ معمر بأنه امتلاء قلب المؤمن أملا في رحمة الله وطمعا في قبول أعماله وفي مضاعفة حسناته ومغفرة ذنوبه (4).
القرآنية. (قاسم الشيخ بالحاج نظرية الحضارة عند المفكر مالك بن نبي، ص 9 - 13).
(1) - ابن منظور: لسان العرب، مج 1، ص 921.
(2) - سمر أسرة: ص 158.157.
(3) - ابن منظور لسان العرب، مج 1، ص 1123.
(4) - سمر أسرة: ص 157.
- 227 -