الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣منهما يقول: «الإباضية عندما يطلقون كلمة الكفر على أحد من أهل التوحيد فهم يقصدون كفر النعمة وهو ما يطلق عليه غيرهم كلمة الفسوق والعصيان» (1)، وهذا الذي يحمل معنى النفاق، ويبقى النوع الثاني الذي يتمثل في كفر الشرك، ومن هذا نفهم أن المعنى الذي يطلق عليه الإباضية كفر النعمة ويطلق عليه المعتزلة الفسوق (2) ويطلق عليه الأشاعرة العصيان أو النفاق (3) ينطبق على ما صدق واحد وهو يتمثل في مضيع الأعمال أو مرتكب الكبائر من المسلمين.
إذن: مما سبق نستطيع تقسيم الكفر كما يلي:
كفر الشرك
- كفر النفاق، وهو نفسه كفر النعمة، العصيان، الفسوق.
-
فماذا يعني كل من هذين القسمين؟
أ - كفر الشرك
- تعريف كفر الشرك:
الشرك اللغة: فعله أشرك، شركة أي مخالطة الشريكين واشتراكهما ومشاركتهما في شيء، وأشرك بالله أي أعدل به غيره فجعله شريكا له). واشترك الأمر اختلط والتبس (5).
أما في الاصطلاح فقسمه الشيخ معمر بدوره إلى قسمين: شرك جحود وشرك مساواة، ويعرف كلا منهما كما يلي:
(1) - الإباضية في موكب التاريخ: حل 1، ص 93.
(2) - القاضي عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة، ص 2، ص 348 - 352.
(3) - البيجوري: حاشية تحفة المريد، ص 27 - 28.
(4) - ابن منظور: لسان العرب، مج 2، ص 306. (5) - المعجم الوسيط: ج 1، ص 480.
-235 -