الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

(2)

والأركان، ثم تعرض لها الشيخ التلاتي) والشيخ الشماخي بالشرح، وأتى عمل

الشيخ معمر في توضيح ذلك بأسلوب ميسر ومعاصر.

إن وضع هذه الأركان والأسس بهذه الصورة في حقيقة الأمر لم يثبت بها دليل شرعي يحددها كما ذكرها علماء الإباضية أو كما نقلها الشيخ معمر، فنلاحظ أن الشيخ قد أغفل الحديث عن هذا الجانب و لم يشر إلى التأصيل الشرعي للمسألة، لكن مما يبدو في مقابل ذلك أن الشيخ لم ير مانعا شرعيا في اعتبارها أسسا وأركانا ينبني عليها الكفر، كما أن الغاية من تحديدها هو التحذير من الوقوع في الكفر وسد كل الطرق المؤدية إليه، خاصة إذا علمنا أن المصادر الشرعية بصفة عامة كانت شحيحة في تعريفها للكفر و بيان جزئياته ودقائقه، ومن جهة أخرى فطبيعة الموضوع جعلت العلماء يعالجونه بأسلوب كلامي أو فلسفي متين وجاف لا يتسنى لأي شخص إدراك معانيه التفصيلية والجزئية، ولسد هذا الثغر خلص علماء الإباضية لتعريف الناس بالكفر بما يؤدي إليه من أعمال ظاهرة للإنسان، وهو ما تمثل في مثل هذه الأسس والأركان.

طبقات المشايخ بالمغرب، توفي بجزيرة جربة ودفن بها أبو إسحاق إبراهيم اطفيش: مقدمته على کتاب مقدمة التوحيد، للشيخ عمرو بن جميع، ص 7 - 9).

(1) - أبو سليمان داود بن إبراهيم الثلاثي (ت 967 هـ/1560 م) من جزيرة حربة بتونس، ودرس عند الشيخ أبي يوسف يعقوب بن صالح التندمرتي في جبل نفوسة بليبيا، ورحل إلى وادي ميزاب فتلقى العلم على الشيخ أبي مهدي عيسى بن إسماعيل. رجع إلى حربة وتفرغ للتدريس في مسجد القصبيين ترك مؤلفات عديدة منها: شرح عقيدة التوحيد للشيخ أبي حفص عمرو بن جميع شرح متن الآجرومية في اللغة. (معجم أعلام الإباضية، مج 3، ص 281 - 283). (2) - أبو العباس أحمد الشماخي (ت 928 هـ / 1522 م من أعلام الإباضية، سليل أسرة عريقة في العلم، سكن مدينة "يُفْرَن" بجبل نفوسة بليبيا، أخذ العلم عن الشيخ أبي عفيف صالح بن نوح سافر إلى تونس مواصلا طلب العلم، توفي بجزيرة حربة وقبر بها من أهم مؤلفاته: شرح عقيدة التوحيد، سير المشايخ الجعبيري: البعد الحضاري، ج 1، ص 126 - 127).

- 238 -