الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

2 - الأدلة الشرعية على إطلاق مصطلح كفر النعمة على مرتكبي الكبائر: استدل الشيخ معمر على أن مصطلح كفر النعمة أطلق شرعا على مرتكبي!

من أهل التوحيد بأدلة من القرآن الكريم وأخرى من السنة النبوية وهي كما يلي: - الأدلة القرآنية:

قول الله تعالى: ﴿وَ اللهِ عَلَى النَّاسِ حَجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران/ 97]، لِيَبْلُوَنِيَ وَاشْكُرُ أَمَ اَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} [النحل/40]، ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة/40]، ﴿يَمْحَقُ الله الرِّبَا وَيُرْنِي الصَّدَقَاتِ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ [البقرة/276].

-

الأدلة من السنة النبوية:

قول الرسول: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» (1)، «ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة»، «من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد، ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض

فيرى الشيخ أن هذه النصوص الواردة بهذه المعاني إن أمكن تأويل مفهوم الكفر في بعضها بالشرك أو الردة فإن الجزء الآخر منها لا يمكن تأويله إلا على معنى كفر النعمة الذي يعني العصيان والفسوق أو ما يطلق عليه أهل الحديث "كفر دون كفر"، وأن الرسول عندما يصف مصدق الكاهن والعراف والمتهاون في أداء الفريضة والمسلمين المتقاتلين بالكفر، فهو بالطبع لم يحكم عليهم باقترافهم لإحدى

(1) - مسلم کتاب الإيمان رقم: 64 (2) - مسلم كتاب الإيمان، رقم: 134. (3) - أحمد: باقي مسند المكثرين رقم 9252 (4) - أحمد: مسند البصريين: رقم: 19936.

-243 -