الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

وقد اعتنى الإباضية بتقسيم المسلمين إلى منازل بحسب موقفهم من الدين، وبحسب نظرة الشرع إليهم؛ فنجد الشيخ أبا عمار عبد الكافي يقول في هذا الشأن: فهذه أحكام ثلاثة لأسماء ثلاثة، قال الله تعالى: {وَإِنا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يُحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا [الأحزاب/72 - 73]، فجعلهم ثلاث منازل معروفة غير مجهولة في كتاب الله تعالى» (1). وبذلك فإن الناس بالنظر إلى الشرع على ثلاث منازل:

1 - منزلة المؤمنين

2 - منزلة المنافقين

3 - منزلة المشركين

وكذا يقول صاحب عقيدة التوحيد أبو حفص في تقسيمه للناس: «فرز الدين ثلاثة المسلم الموفي بما أقر به المنافق المقر الخائن بما أقر به المشرك الجاحد». ونجد عند الشيخ اطفيش تقسيما آخر للناس؛ بحسب موقفهم من الدعوة وهو كما يلي: 1 - أمة الاتباع: وهم من آمن وعمل واتقى

2 أمة الإجابة وهم من آمن ولم يوف بالعمل والترك

3 - أمة الدعوة وهم من بلغه خبر الدعوة من المشركين واليهود والنصارى وكفر و لم يستجب (3).

نحاول الآن أن نقف على أحكام هذه المنازل الثلاثة ولنبدأ بمنزلة الإيمان:

(1) - أبو عمار عبد الكافي: الموجز، ج 1، ص 117 - 118. (2) - عمرو بن جميع مقدمة التوحيد وشروحها، ص 66. (3) - وينتان آراء الشيخ اطفيش العقدية، ص 273 - 274.

-249 -