الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨1 - أحكام منزلة الإيمان:
وهي
من يتصف بالإيمان هم المؤمنون وينزلون في المنزلة الأولى وهي منزلة الإيمان تعد أشرف المنازل حيث يتصف المسلم فيها بأخلاقه السامية وإيمانه الصحيح القوي الذي يترك الأثر الحميد في سلوكه اليومي مع غيره، ويكون الفرد الصالح الذي به ينى النموذج الصحيح والسليم للمجتمع المسلم.
رأينا في تعريفنا للإيمان في الاصطلاح الشرعي أنه يفيد نفس معنى الإسلام والدين، لهذا فإن أحكام المؤمن هي نفسها أحكام المسلم ونفس أحكام المتدين، ونحن نعني به كما مر - الموفي بدينه اعتقادا وقولا وعملا.
ولعل أول ما يترتب على هذا الشخص هو امتثال أوامر الله تعالى والكف عن مناهيه بالإتيان بكل الواجبات من العبادات والمعاملات والتزام حدود الله تعالى وبذلك يصبح فردا ضمن المجتمع الإسلامي؛ هذا ما يجعله يربط علاقات جديدة تتمثل في جملة حقوق وجملة واجبات تجاه إخوانه المسلمين ()، وهو ما سيوضحه لنا الشيخ علي معمر:
فهو يرى أن المرء بمجرد أن ينطق بالشهادة يعطى له الحكم الأول وهو أول حقوقه، فينضم إلى المخطط الجغرافي للمسلمين ويصبح عضوا منهم، ثم يكتسب الحق الثاني فيطلق عليه تسمية مسلم، ثم بالتبع سيكتسب الحقوق الأخرى التي نص عليها الرسول في حديثه: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقوموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا
(1) - تنظر معالجة هذا الموضوع في أطروحة المستشرق.
Pierre Cuperly: Introduction à l'étude de l'ibadism et de sa théologie، p
50 - 60.
(2) - الإباضية في موكب التاريخ: حل 1، ص 77.
-
- 250 -