الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٢٧١(1)
التوارث الفكري بينهم، ثم اتبعهم في ذلك بعض الكتاب والمفكرين المعاصرين فقاموا بدورهم بنقل تلك المقالات والنصوص دون الاطلاع على ما لدى علماء الإباضية ودون الرجوع إلى كتبهم، رغم إتاحة الفرص لذلك وتوفر وسائل الاتصال بينهم وسهولتها. ككونهم يطلقون تسمية الكفر على الموحدين، وتسمية المسلم على أصحابهم من أهل المذهب فقط. يوضح القضية ويقول: «إن الإباضية يرون أن جميع من بكلمة التوحيد هو مسلم سواء وافقهم أو خالفهم وأنه بنطقه هذا يكتسب الحقوق التي عند غيره من المسلمين» (2)
نطق
العلماء
ومما يبدو أن الشيخ كان متأثرا جدا بما يصدر من أحكام عن مذهبه في ما يتعلق بهذه المسألة وبغيرها، ككونهم يستحلون دماء المسلمين وأموالهم سراء ويحرمونها علنا كما قال بذلك كتاب المقالات قديما ونقله عنهم بعض المعاصرين حيث يوضح المسألة قائلا: «إن الإباضية عملا بتشريع الله الذي بلغه الرسول يعلنون ولا يسرون في كتبهم ودروسهم ومجالسهم أن دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم حرام بكلمة التوحيد، وأن أصداء خطبة النبي في حجة الوداع لا تزال ترن في جنبات صدر كل مسلم ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام» (3) لقد أعلن النبي (3) لقد أعلن النبي الله هذا الحكم يوم الحج الأكبر، لماذا
الفصل في الملل والنحل، أبو المظفر الاسفراييني في كتابه التبصير في الدين، أبو الفتح محمد الشهرستاني في كتابه: الملل والنحل. (1) - الكتاب المعاصرون الذين تناول الشيخ معمر دراستهم ونقد آرائهم حول الإباضية هم: علي مصطفى الغوابي في كتابه تاريخ الفرق الإسلامية، محمد أبو زهرة في كتابه المذاهب الإسلامية عبد القادر شيبة الحمد في كتابه الأديان والفرق والمذاهب المعاصرة يحيى هويدي في كتابه فلسفة الإسلام في القارة الإفريقية الإباضية بين الفرق، ص 75 - 190).
(2) - الإباضية بين الفرق ص 89.
(3) - أحمد: مسند الكوفيين: رقم: 18487.
- 253 -