الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

وأما سفك الدم فقد يحل للأسباب التي حددها الشرع في حديث رسول الله: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد حقنوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها قيل: ما حقها يا رسول الله؟ قال: كفر بعد إيمان وزنى بعد إحصان وقتل النفس التي حرم الله» (1) (2).

لاشك أن سفك الدماء بأحد هذه الأسباب هو عمل الدولة والسلطة الإسلامية عندما تكون قائمة وليس من اختصاص الأفراد أو من تنفيذهم، ولو عاينوا وقوع إحدى هذه الكبائر، وإلا فسيكون ذلك فتنة وفسادا كبيرا على المجتمع والأفراد على حد سواء.

كما أن تنفيذها في حال قيام الدولة المسلمة يراعى فيها أحوال المجتمع والأفراد وتدرس كل حادثة على حدة، وهذا كله من السياسة الشرعية ذات العلاقة المباشرة بمسائل العقيدة.

-

هذه هي أحكام منزلة الإيمان فماذا عن أحكام منزلة الكفر؟

2 - أحكام منزلة الكفر: تبعا لتعدد استعمال مصطلح الكفر لدى الإباضية وتقسيمه إلى قسمين رئيسيين تتعدد الأحكام المترتبة عليه بحسب تلك الأقسام، وهي كما يلي:

أ- أحكام منزلة كفر النعمة:

مر في تحديد معنى مصطلح كفر النعمة أن الإباضية يطلقونه على المسلم الذي أتى بالاعتقاد ولم يوف بالعمل وهو ما يتعارف عليه باسم مرتكب الكبيرة، وهو نفسه معنى مصطلح منافق أو فاسق أو عاص لدى المدارس الإسلامية الأخرى.

(1) - النسائي: كتاب تحريم الدم رقم 4019 بلفظ: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث رجل كفر بعد إسلامه أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفسا بغير نفس».

(2) - سمر أسرة: ص 46.

- 255 -