الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨هذا عن أحكام النوع الأول من الكفر فماذا عن النوع الثاني المتمثل في
الشرك؟
ب - أحكام منزلة كفر الشرك
لم يختلف المسلمون كثيرا في الأحكام المترتبة على منزلة كفر الشرك، فهى واضحة بوضوح أدلتها والأعمال المؤدية إليها.
أما في الدنيا فيطلق على صاحبها تسمية المشرك، وإنّ حكم المشرك كما يقول الشيخ معمر: حل قتاله وغنيمة أمواله وسبي نسائه وأطفاله» (1)، كما ينبغي للمسلم أن يعرف أن دماء المشركين حلال بكفرهم بالله وبصدهم عن سبيله، ويعرج الشيخ على كلامه فيبين أن استحلال دم المشرك لا يعني قيام أي فرد بقتل المشركين أو نهب أموالهم، فتحدث الفوضى وينعدم الأمن في المجتمع، وإنما ذلك من الأحكام العامة التي يتولى تطبيقها أو إصدار الأحكام فيها إمام الدولة، وهذا ما يدخل في
السياسة الشرعية.
كما يحكم عليه بالبراءة وما يترتب عليها من أحكام كعدم موارثته ومناكحته عدالته ويبغضه وبعدم الاستغفار له والترحم عليه.
وقبول شهادته وجرح هذا عن أحكام الدنيا أما في الآخرة فإن مصيره النار خالدا فيها أبدا.
لها:
و مما يتعلق بأحكام منزلة كفر الشرك أحكام ملل الكفر التي تنضوي كلها تحت هذه المنزلة، وقد ارتأينا إفرادها بنقطة مستقلة لبيان رؤية الشيخ معمر ج- ملل الكفر وأحكامها
لما احتوى القرآن الكريم على آيات كثيرة تتحدث على الديانات والملل الأخرى التي سبقت الإسلام، ولكون المجتمع الإسلامي يعيش بجوار هذه الملل،
(1) - سمر أسرة ص 46. (2) - المصدر السلبق: ص 46 - 47
-260 -