الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

يستحل أحكام الله بقلبه وبلسانه، لكن جوارحه المقترفة للمعاصي باستمرار تجعله في دركة قريبة من المشركين، ولو لم يُحكم عليه بالشرك ظاهرا.

أما حكمه فهو الكفر بالنعمة وهو مع المشركين في النار يوم القيامة في حال عدم توبته (1).

هكذا يتضح لنا أن الإصرار على الصغيرة أو على الكبيرة يعد من الكبائر، ويعد صاحبها كافرا كفر نعمة، ومن هنا أتى القول: "لا صغيرة مع الإصرار"، حيث يعتبر من محبطات الأعمال لأن صاحبها معرض للموت بدون توبة، ومن هنا أتى تحذير العلماء من الوقوع فيه ودعوا إلى المسارعة إلى التوبة والإنابة.

هذه هي الأسماء الأخرى التي أورد الشيخ معمر تعاريفها وأحكامها واهتم ببيان خطورتها على مصير الإنسان المسلم، ويمكن أن نلاحظ ونسجل علاقتها المباشرة بمصطلح الكفر، وكونها تفريعات تنطوي تحته، وأن مصطلح الكفر أعم منها ومحتو لها جميعا، كما بالإمكان إرجاع كل اسم إلى أحد أنواع الكفر سواء كفر الشرك أو كفر النعم. ولعلنا نستطيع أن نرجع سبب اهتمام الشيخ بها إلى ما يشاهده من أعمال الناس في حياتهم اليومية، التي تدل على وقوعهم أو اقترابهم من إحدى تلك المحذورات وهم في جهل أو في تجاهل أو غفلة و استهانة كلية بذلك، لذا فعمل الشيخ في حقيقة الأمر هو تنبيهي وتحذيري بالدرجة الأولى، خاصة وهو يقدم العقيدة للناشئة من الإسلامية وإلى عامتها التي كثيرا ما تقترف أعمالا فتستهين بها لجهلها بحكمها، لكن لا تعلم إنها بذلك قد وقعت في المحذور من الشرك أو كفر النعم أو النفاق.

الأمة

وعلى هذا الأساس أتت معالجة الشيخ لها فيها محاولة للتبسيط رغم صعوبة فهم تعريفاتها نوعا ما بالنسبة لغير المختصين، وهذا ما دفعه لإيراد الأمثلة والتعاليق

لتقريب المفاهيم قدر المستطاع.

(1) - سمر أسرة ص 120.

-270 -