الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

فالعصاة المشركون هم الذين لم يعترفوا بكلمة الشهادة أو أنكروا منها ما

كان قطعيا».

والعصاة ما دون الشرك هم الذين يعترفون بكلمة الشهادة ولكنهم يخلون بالعمل فيعصون الله» (1).

وبالتالي فإن معصية الشرك هي عدم الاعتراف بالشهادة أصلا أو إنكار ما

كان منها قطعيا.

والمعصية ما دون الشرك: هي الإخلال بأحد الأعمال الواجبة مع

الاعتراف بالشهادة.

ب - تقسيم المعاصي باعتبار فظاعتها وضررها:

يرى الشيخ معمر أن المعاصي تتفاوت في فظاعتها وفحشها، وبالتبع فإن النظر إليها والحكم عليها يتفاوت ويختلف بحسب ما ينجر عن تلك المعصية من آثام على الفرد نفسه المرتكب لها، أو على مجتمعه أو على دولته.

يرى الشيخ أن من المعاصي ما يهدم ركنا من أركان الدين، ومنها ما يضر بصاحبها ومنها ما يضر بالمجتمع، ومنها ما يضر بالدولة، ومنها ما يضر بالأمة

المسلمة جمعاء.

ولتوضيح أنواع الأضرار التي تلحقها المعاصي سواء بالفرد أو المجتمع أو الدولة

أعطى الشيخ عدة أمثلة نورد منها ما يلي:

1 - يسافر إنسان مسلم إلى بلاد غير إسلامية فيدخل مطاعمها ويأكل من لحومها غير المذكاة ومن لحوم خنازيرها وهو يعرف أنها حرام، فهذه المعصية من النوع الذي يضر بصاحبها باقترافه لما نهى الله عنه.

(1) - سمر أسرة: ص 77.

(2) - المصدر السابق ص 120 - 121

(3) - المصدر السابق ص 121.

-

- 273 -

19.