الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

2 - يفتح إنسان مسلم متجرا ليبيع المواد الضرورية التي يحتاج إليها الناس يوميا، فيتعامل معهم بالربا أو يحتكر السلع الضرورية منها لأوقات الغلاء، فيستغل بذلك ضعف الفقراء واحتياجهم لينمي ثروته بالحرام، فهذا النوع من المعصية يتسبب في الإضرار بأفراد المجتمع بالزيادة في احتياجهم ومنعهم من الضروريات ونهب أموالهم بالباطل، إلى جانب الإضرار بصاحبه

3 - يحمل إنسان مسلم السلاح فيخرج ليقطع ويعترض طريق المسافرين، أو يهجم على أفراد وطنه يقتلهم وينهب أموالهم ليستغني أو ليصل إلى الحكم، فمثل هذا النوع من المعاصي يتسبب في الإضرار بأمن الدولة، فيجعل الناس يعيشون في رعب وخوف دائمين، أو يعطل من أعمالهم وحركاتهم وتنقلاتهم التجارية والاقتصادية، وبذلك يُسهم في إضعاف الاقتصاد العام للدولة، وهذا تترتب عليه بالتبع أضرار أخطر وأعظم).

جـ - تقسيم المعصية بالنظر إلى الدافع على اقترافها:

يرى الشيخ معمر أن من الناس من يلم بارتكاب معصية ما لغلبة النفس ووسوسة شيطان من شياطين الإنس أو الجن، ولكن سرعان ما يستشعر مراقبة الله وحسابه وعقابه، فيأسف على ما قدم ويندم على ما ارتكب، ثم يسارع إلى التوبة والاستغفار والإنابة، مع العزم على عدم التكرار والعودة إلى المعصية، وفي حقه جاء القول المأثور: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له، كما نزلت في حقه الآية الكريمة وإنما التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [النساء/17 - 18].

(1) - المصدر السابق: ص 121 - 122.

(2) - المصدر السابق: ص 119.

- 274 -

-