الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠والشيخ لم يول اهتماما بكل جوانب الموضوع ليبين لنا التعاريف الجزئية لكل
لفظ، كما أننا لم نقف له على آراء جديدة خالف فيها مذهبه وتميز بها؛ حيث
رأيناه ينقل ما أتى عند علماء مذهبه خاصة منهم. علماء جبل نفوسه؛ بلده الأول. لكن ما امتاز به وما أضافه هو تلك التقسيمات للمعصية، فنظر إلى الموضوع من زوايا متعددة، ولعل في هذا يكمن البعد الاجتماعي العملي للموضوع؛ حيث حاول ضرب الأمثلة للمعاصي وللعصيان وبين حكم الشرع فيها، كما لاحظنا أسلوبه الشديد في التنديد والتشنيع بالمقترف للكبيرة وتوعده بما ينتظره من العذاب. هذا عن مبحث الأسماء والأحكام؛ ومن خلاله رأينا أهمية وضرورة تحديد الأسماء الشرعية بدقة ومعرفة مدلولاتها لإدراك ما يترتب عليها من الأحكام ولكي لا تكون سببا في اتهام المسلمين بعضهم البعض والتنابز بالألقاب والتراشق بالعبارات الجارحة؛ التي لا تعود على الأمة الإسلامية إلا بالتفرقة والشقاق أكثر مما هي عليه.
- 282 -