الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

كما يرى الشيخ أنه من الواجب على كل مؤمن أن يعلن براءته وبغضه

للعصاة والمجرمين حتى يتوبوا إلى الله تعالى)، كما يجب عليه أن يبرأ من الكافرين والعصاة في جميع الأزمنة والأمكنة على الإجمال، وأن يقصد ببراءته من عرف بالاسم أو بالصفة في المصادر الشرعية ممن سبق وأن يقصد ببراءته كذلك الحاضرين في زمانه ممن يعرفهم. وبين حالتي الولاية والبراءة توجد حالة ثالثة الوقوف؛ فما المقصود منها؟

2 - تعريف الوقوف:

هي

لغة: الفعل وقف، وقوفا، قام من جلوس، وقف: سكن بعد مشي، وقف على الشيء: عاينه، وقف في المسألة: ارتاب فيها، وقف فلان الأمر على حضور فلان: علق الحكم فيه بحضوره (؟).

هي

بين حالة الولاية والبراءة حالة ثالثة الوقوف، التي تعني عدم ولاية الشخص وعدم البراءة منه، وذلك بسبب جهل أحواله، ويعرفه الشيخ بقوله: «الوقوف أن لا يقدم الإنسان على شيء يجهل حكمه وأن لا يبادر إلى حب أو بغض من لا يعرفه» (4)، كما أن الوقوف هي درجة يقف عليها الناس قبل الحكم عليهم بإحدى الحالتين، ثم يكون الانتقال منها سواء إلى الولاية أم إلى البراءة (5).

كما يرى الشيخ أن من عرفهم المسلم في زمانه ولم يعرف أحوالهم من الطاعة أو المعصية فإنه يجب عليه أن يقف في حقهم فلا يتولاهم ولا يبرأ منهم حتى يعرف أحوالهم بيقين (6).

(1) - الإباضية في موكب التاريخ: حل 1، ص 108.

(2) - الإباضية بين الفرق: ص 410. (3) - المعجم الوسيط: ج 2، ص 1051. (4) - سمر أسرة ص 191.

(5) - المصدر السابق ص 81 - 82 (6) - الإباضية بين الفرق: ص 410.

– 302 -