الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢النوع الثاني: هم الذين أقروا بكلمة التوحيد، لكن خالفوا ما أقروا به فغلبتهم شهواتهم فانتهكوا حرمات الله تعالى وضيعوا واجباتهم حتى ماتوا على هذه الحالة و لم يتوبوا إلى الله ولم يقلعوا عما ارتكبوه من كبائر.
فهذان النوعان هما أعداء الله تعالى الذين يجب علينا البراءة منهم وبغضهم منذ
خلق آدم ال إلى قيام الساعة (1). العلة
-3 - الاستدلال على وجوب الولاية والبراءة:
لم يفصل الشيخ معمر الحديث عن الأدلة الموجبة للولاية والبراءة، واكتفى بإيراد بعضها (2) دون التعرض إلى وجه الدلالة فيها، ومن ذلك ما يلي:
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا﴾ [النساء/144]، ﴿بَرَاءَةً مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة/1]، ولا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة /22]، {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [الإسراء/36]، والقول المأثور عن عمر بن الخطاب: من رأينا فيه خيرا وسمعنا عنه خيرا قلنا فيه خيرا وتوليناه ومن رأينا منه شرا وسمعنا عنه شرا قلنا فيه شرا وتبرأنا منه» (3). بينما اهتم علماء الإباضية بإيراد الأدلة لإثبات مبدإ الولاية والبراءة، وهذه
أمثلة عليها:
يستدل الشيخ الجيطالي بقول الله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد/19]، حيث يرى أن معنى الاستغفار في الآية هو طلـ
(1) - سمر أسرة: ص 79.
(2) - الإباضية في موكب التاريخ حل 1، ص 87. -سمر أسرة: ص 79.
(3) - امحمد اطفيش: الذهب الخالص، ص 45.
-
-304 -