الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣الغفران. ويستدل كذلك بقوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض [التوبة/71]، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [المائدة/2]، ويرى أن الأمة مجمعة على ولاية بعضها بعضا ولا خلاف في ذلك). ومن السنة يستدل بقول: «أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله».
النبيء
أما الشيخ السالمي فيستدل بقوله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ، إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَعَاءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ
كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ اَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ [الممتحنة/4]، مع قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ، إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [الممتحنة/6]، ووجه استدلاله بالآيتين أن الله تعالى دعا للتأسي بإبراهيم الكلية وبالذين ءامنوا معه في براءتهم من قومهم بسبب كفرهم بالله تعالى، لذا فبالأحرى على المؤمنين اتباع نبي الله في عمله هذا.
هذا عن الاستدلال على وجوب الولاية والبراءة فماذا عن أقسامهما؟
ثانيا: أقسام الولاية والبراءة
وردت عند علماء الإباضية في مصنفاتهم العقدية تقسيمات عديدة للولاية والبراءة، نقف مع ما أورد الشيخ معمر في الموضوع؛ ويعتبر صورة لمن سبقه:
1 ولاية وبراءة الجملة من
المسلمين.
2 ولاية وبراءة بيضة المسلمين.
-3 ولاية وبراءة الأشخاص.
-
- 305 -
(1) - الجيطالي: قواعد الإسلام، ص 45 - 46. (2) - أبو داود كتاب السنة: رقم: 4599.
21