الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤1 - ولاية وبراءة الجملة من المسلمين:
هو أن يضفي المؤمن محبة على كل من آمن بالله واتقاه واتبع دينه وأن يتولاه منذ خلق آدم إلى قيام الساعة بصفة إجمالية، هؤلاء هم أولياء الله تعالى. كما يجب أن يتبرأ ويمقت كل أعداء الله تعالى سواء من المشركين أم من العصاة الذين انتهكوا حرمات الله تعالى وزاغوا عن أمره، منذ خلق آدم اللة إلى قيام الساعة بصفة إجمالية (1).
كما يرى الشيخ أن هذا النوع من الولاية والبراءة يجب على المؤمن وجوبا فوريا واستمراريا منذ سن البلوغ أو دخوله الإسلام إلى وفاته، والشيخ في رأيه هذا ذهب مذهب عالم بلده الشيخ الجيطالي حيث يقول في الصدد: «فالولاية والبراءة بجبان معا على المكلف في حال البلوغ فهما سواء لا عذر لمن جهلهما». والشيخ أبو زكرياء الجناوني يقول: «الولاية والبراءة: فيقع وجوبهما مع أول البلوغ في حال التكليف» (4).
-2 ولاية وبراءة بيضة المسلمين:
يعرف الشيخ علي معمر بيضة المسلمين لغة: أي جماعتهم، ويقال كذلك بيضة البلد ويقصد به أكبر القوم فيهم وأكبر القوم في الدولة هو الإمام أو من يقوم مقامه ومن يساعده على القيام بأعباء الدولة (5). وورد في المعجم: بيضة الشيء: أصله، وبيضة القوم: حوزتهم وحماهم، وبيضة الدار وسطها وفلان بيضة البلد: إذا عرف بالسيادة (6).
(1) - الإباضية بين الفرق ص 410 - 409 - سمر أسرة: ص 78 - 79.
(2) - سمر أسرة ص 81.
(3) - الجيطالي: قواعد الإسلام، ص 46.
(4) - الجناوني: كتاب الوضع، ص 32. (5) - سمر أسرة ص 95.
(6) - المعجم الوسيط: ج 1، 79.
-306 -