الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

والمدرس والحاكم؛ الذين يسرون ويكافئون من يطيع أوامرهم ويعمل بها، ويستاؤون ممن يعصي أوامرهم ولا يمتثل لها، ثم يعاقبون على ذلك، كلاً على حسب قدرته والوسائل المتاحة له.

وبما أن هذا ما يقبله عقل الإنسان ويراه معقولا أن يعامل به في الدنيا ممن هو مثله من بني البشر؛ فكيف لا يكون ذلك ممكنا معقولا في معاملة رب المخلوقات لعباده في إثابتهم على أعمالهم وعقابهم على عصيانهم).

سابعا: الجنة والنار والمسائل المتعلقة بهما

لم يخض الشيخ معمر في المسائل المتعلقة بالجنة والنار كما رأينا ذلك عند علماء العقيدة والكلام، مثل:

- مسألة وجود الجنة والنار منذ خلق الإنسان أو أنهما سيوجدان يوم - مسألة مكان الجنة والنار لمن يقول بوجودهما منذ خلق الإنسان. - مسألة فناء الجنة والنار أو دوامهما.

القيامة.

وقد اقتصر كلامه حولهما باعتبارهما مترتبتين ومرتبطتين بعمل الإنسان مباشرة، وهما تترجمان عمليا معنى الثواب والعقاب، حيث يقول: «إن الله جل وعلا أمر بطاعته ونهى عن معصيته، فمن امتثل لأمره جازاه الله بالجنة عصاه ومن عاقبه بالنار» (2).

ولعل هذه المسائل التي أثيرت حول الجنة والنار تعتبر من الجزئيات ومن الفروع العقدية التي اجتهد كل عالم بما ثبت لديه من الأدلة، وبنظرته إلى بعض كليات

المسائل وجعل لنفسه رأيا حولها.

(1) - المصدر السابق: ص 76.

(2) - سمر أسرة: ص 77.

-322 -