الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

لكن كل المدارس الإسلامية متفقة في أصل الموضوع؛ وهو ما تمثل في التصديق بالجنة والنار، وكون الجنة مأوى وثوابا للمطيعين والموفين بدين الله وكون النار مأوى ومصيرا للمشركين وللعصاة وعقابا لهم لمخالفتهم أوامر الله تعالى.

ومن المناسب أن نورد تعريف العلماء للجنة والنار، ثم نقف بإيجاز على آراء

المدارس الكلامية حول هذه المسائل:

-1 - تعريف الجنة والنار:

الجنة لغة: الحديقة ذات الشجر والنخل وجمعها جنان، وهي من الأجنان: وهو الستر لتكاثف أشجارها وتظليلها بالتفاف أغصانها).

النار لغة مأخوذة من أصل المادة "النور" بالضم أي الضوء أو الشعاع وتجمع على أنوار نيران ويشتق منها نار، نورا، استنار، نور، تنور. والنار مفرد وتذكر جمعا أنوار ونيران (2).

أما كلمة جهنم: فهي بمعنى القعر البعيد، ويشتق منها الجهنام، وسميت جهنم لبعد قعرها، وقيل أنها كلمة أعجمية، وهي دالة على النار التي يعذب الله بها في الآخرة، وبذلك فهي لا تُعرف بالألف واللام ولا تؤنث بالتاء؟.

واصطلاحا: يعرفهما الشيخ اطفيش بقوله: داران إحداهما ثواب لأولياء الله تعالى بما فيها من قصور وأنهار وخيرات ونعيم وهي الجنة، والثانية وهي النار عقاب لأعداء الله، نار وقودها الناس والحجارة» (4).

(1) - ابن منظور لسان العرب، مج 1، ص 518. (2) - الفيروزبادي: القاموس المحيط، ج 2، ص 155. (3) - ابن منظور لسان العرب، مج 1، ص 525. (4) - امحمد اطفيش الذهب الخالص، ص 15.

- 323 -