الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

4 - أن الشيخ علي معمر تناول قضايا العقيدة بمنهجين؛ المنهج الأول اتسم بجملة خصائص؛ أهمها التبسيط في الأسلوب والاختصار في الأدلة والاكتفاء بأصول المسائل العقدية، دون التعرض إلى مسائل الخلاف إلا نادرا. هذا ما تميز به كتابه سمر أسرة مسلمة، الذي ألفه للناشئة على وجه الخصوص.

والمنهج الثاني اتسم كذلك بجملة خصائص؛ أهمها التعمق في تحليل القضايا العقدية ومناقشة العلماء في آرائهم والتعبير عن رأي مذهبه وعرضه، والتطرق إلى المسائل الخلافية، وإبداء وجهة نظره فيها. هذا ما تميزت به كتبه الأخرى خاصة منها: الإباضية بين الفرق الإسلامية.

5 - أن دور الشيخ علي معمر - في عرضه مسائل العقيدة تمثل بالدرجة الأولى في التعبير عن آراء مذهبه في صورة واضحة، وفي ردّ التهم الملصقة كتاب المقالات - في القديم والحديث وفي تبيين مواطن الخطإ في

به من

كتاباتهم عن الإباضية.

وأنه استعمل في رده ومناقشته هذه أسلوبا اتسم - في غالب الأحيان بالهدوء والرزانة واحترام العلماء، واتسم - أحيانا- بالشدة والتوتر والمبالغة. 6 - أن مصادر الشيخ علي معمر الأساسية التي اعتمد عليها في كتابة العقيدة هي تراث علماء الإباضية بجبل نفوسة ببلده ليبيا، خاصة منهم الشيخ إسماعيل الجيطالي في كتابه قواعد الإسلام والشيخ أبي حفص عمرو بن جميع في كتابه مقدمة التوحيد والشيخين الثلاثي والشماخي، الشارحين لمقدمة التوحيد، والشيخ الجناوني في كتابه الوضع. فكان أحيانا ينقل نصوصا منها، واتضح بالمقارنة أن بعض الآراء التي ذهب إليها مستقاة أحد هؤلاء العلماء.

من

فنفهم من هذا مدى تشبث الشيخ بتراث بلده واعتزازه به، ثم توسع في اعتماد مصادر الإباضية بالمغرب عامة، واستفاد - أحيانا-

من مصادر

- 355 -