الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٤٢

بتونس ليواصل دراسته هناك بالمدارس الإباضية، فالتقى مرة ثانية بشيخه وانضم إلى حلقاته وواصل حفظ القرآن على يده.

وقد كانت دراسته بمدرسة جامع " ليمس " ببلدة " أجيم "، المطلة على ساحل الجزيرة، أما مسكنه فكان بأحد بيوت الطلبة بجامع ابن عباس في الجهة القبلية من البلدة، وقد دامت دراسته على يد الشيخ الليني سنة وبضعة

(2)

أشهر

(1)

كما كان في ذات الوقت يُسهم في إلقاء بعض الدروس على الطلبة المبتدئين في جامع ابن عباس حيث كان يقيم ولعل هذا العمل الذي أنيط به وهو في هذه السن المبكرة من عمره ليدل على بداية

تمكنه من بعض العلوم وعلى الثقة التي وضعت فيه وعلى قدرته لتحمل المسؤولية.

وربما كان هذا العمل في نفس الوقت موردا لكسب بعض المال الذي بلا شك كان في أمس الحاجة إليه وهو في ديار الغربة بعيدا عن أهله، لتلبية بعض حوائجه الضرورية حتى لا يبقى عالة على غيره.

هكذا نجد الطالب علي يعتمد على نفسه ويتحمل مسؤوليته ويعيش حياة الاغتراب وهو لا يزال دون سن الرشد.

2 - في جامع الزيتونة:

إن طموح الطالب علي لمواصلة طلب العلم والحصول على المراتب العليا فيه جعله يغادر جزيرة جربة بعد حوالي سنة ونصف قاصدا العاصمة تونس حيث جامع الزيتونة وحيث حلقات العلم المتنوعة والمزدهرة وحيث العلماء والمشايخ في مختلف الفنون.

(1) - سالم بن يعقوب: مراسلة سابقة إلى الأستاذ محمد ناصر بوحجام.

(2) – المصدر السابق.

- 24 -