الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٥٧1938/ 03/02 م بعنوان: "المخاطرة الناذرة وملخصه قصة فدائي ليبي في عهد الاستعمار الإيطالي أدخل السجن ثم فرّ منه بمخاطرة عجيبة، فأشاد الطالب بشجاعة الفدائي في أسلوب قصصي
(1)
كما كان الطالب علي ينهي مشاركاته في الجريدة بتوقيع متمثل في كتابة اسمه "علي معمر".
وقد بلغت هذه المشاركات حدود المائة مشاركة، ابتدأت سنة 1938 م وكانت آخر مشاركة له في تاريخ: 1362/ 05/09 هـ - 1943/ 05/26 م. ولقد حفظت لنا مكتبة الحياة بالقرارة هذا الأرشيف الثري في سجلات من الحجم الكبير تتضمن كامل أعداد جريدة الشباب منذ صدورها، وهي مكتوبة بخط اليد.
وإلى جانب الأهمية العلمية والأدبية لهذا الأرشيف فهو شاهد على مرحلة مهمة من تاريخ وادي ميزاب وحركته الإصلاحية المعاصرة، ومن تاريخ الجزائر الحديث في أحد أهم معالم العلم والتربية في ربوعه الذي أسهم في الحفاظ على ثوابت هذه الأمة في دينها ولغتها وتقاليدها أيام كان المستعمر الحاقد يحارب ويقضي على كل ما له صلة أو علاقة بها، كما تخرج من هذا المعهد أجيال متعاقبة من الرجال الذين ارتووا معاني العقيدة والوطنية وساروا بها في أنحاء هذا التراب وخارجه يواصلون تبليغ الرسالة في عزم وثبات.
وقد تولى الطالب علي معمر كتابة افتتاحية الجريدة في فترة من الفترات، خلفا للشيخ عدون الذي كان يتولى كتابتها، وقد تنازل له عن ذلك لما رأى فيه من
(1) - جريدة الشباب: عد،273 الصادر بتاريخ مارس 1938 م. (2) - والآن ما يطلب من إدارة معهد الحياة أن تعمل على إخراج هذا العمل في صورة علمية معاصرة تسمح للمطلع عليه أن يستفيد منه بأيسر الطرق وأقصرها، وذلك بما يمكن أن يزود به من الفهارس العلمية المختلفة والإحالات المنهجية الموضحة والميسرة. كما عليها أن تسهل السبل للباحثين للتعامل معه بكل حرية، بعيدا عن العراقيل التي تحبط من إرادتهم وعزيمتهم.
– 39 –