الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٥٨

قدرات أدبية وعلمية)، ومن الراجح أن ذلك كان بعد أن أصبح أستاذا، أي ما بين

-

سنة 1940 1944 م.

ب - مشاركته في جمعيات الشباب:

كان للطالب علي حضور قوي فيما عرف بجمعيات الشباب، التي تعد كذلك حقلا آخر للتكوين العلمي والتناقح الفكري وإبراز المواهب وتشجيع القدرات وتنميتها.

حيث تضم مجموعة من الطلبة يكلف كل منهم بتقديم عمل أدبي معين ثم يتبع ذلك بمناقشة للعمل المقدم بإبداء الملاحظات والتعليقات والانتقادات من بقية الزملاء.

وفي هذا الصدد يذكر الشيخ سليمان بومريقة؛ أحد زملائه في المعهد أن الجمعية التي تضم الطالب علي كانت الرائدة في الأنشطة العلمية التي تقدمها وكان يضرب بها المثل في الجدية والنشاط، وأن الطالب علي كان المحرك الأساسي لها (2). كما كان مسؤولا ورئيسا لإحدى هذه الجمعيات، حيث يحدثنا الشيخ ناصر مرموري أحد أعضائها عن نشاطه فيها فيقول: «لما كنت صغيرا – حوالي ست عشرة سنة في عمري كانت جمعية الشباب تقسم إلى قسمين جمعية كبرى وجمعية صغرى … بعد سنة أصبح الشيخ علي معمر رئيسا لها، لا أنكر أنه أثر فينا تأثيرا كبيرا ومهما في جو الجمعية، من ناحية الاجتماعات والأخلاقيات والأدبيات وفي الشعر كذلك؛ فكان يعلمنا كيف نقرض الشعر. وقد غرس فينا روح الأدب بكيفية عميقة جدا، كما كان يدربنا على الخطابة وعلى الشجاعة الأدبية وعلى الإنشاء وعلى المطالعة» (3).

(1) - مقابلتي الأولى مع الشيخ عدون شريفي: حويلية 1995 م.

(2) - مقابلتي السابقة مع الشيخ سليمان بومريقة.

(3) - مقابلة الأستاذ محمد ناصر بوحجام مع الشيخ ناصر مرموري: القرارة، 1981 م.

- 40 -