الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٥٩كما يضيف الشيخ حمو فخار؛ أحد زملائه في المعهد أن الطالب علي معمر له تفوق أدبي على بقية زملائه، وكانت بعض الأعمال الأدبية التي ينجزها الطلبة تقدم إليه فيتولى تصحيحها النهائي وصقلها أدبيا، ويعطى مثالا على ذلك بالرواية التاريخية (1) التي شارك في تأليفها مع مجموعة من زملائه من بينهم الطالب علي، إذ بعد الانتهاء من تأليفها قدموها له فنسق بين فصولها وأحدث فيها بعض التعديلات ووضع لها آخر اللمسات؟.
ولعل هذا التفوق العلمي الذي أظهره الطالب علي في المعهد؛ خاصة في محال الأدب يرجع إلى تلك المسيرة العلمية وإلى ذلك التكوين الذي تلقاه من قبل في بلده ليبيا ثم في جربة والزيتونة ثم توسع وتعمَّق وترسخ كل ذلك في معهد الحياة بين مشايخه وجوه العلمي (3)؛ الذي بلا شك قد أسهم إسهاما فعالا في تنمية مواهبه
وحثه على الكتابة والإبداع والتنافس الأدبي.
ج
-
نشاطه في إدارة المعهد:
أصبح الطالب علي عضوا في إدارة المعهد التي كان يرأسها الشيخ عدون، بعد أن كلف بمهمة التدريس سنة 1940 م، حيث قام مع بقية الأعضاء بتجديد النظر في النظام والبرامج المتبعة فاقترحوا نظاما جديدا على الشيخ بيوض فأقره بعد تعديلات طفيفة.
(1) - هذه الرواية التاريخية هي بعنوان: "ذي قار وهي تروي أوضاع العرب قبيل الإسلام في القرن السادس الميلادي، أيام كان ملوك الحيرة العرب تحت سيطرة مملكة الفرس. ثم كيف تحرروا من وطأة هذه السيطرة في موقعة وادي" ذي قار الحاسمة. والرواية تحمل إيحاءات سياسية واجتماعية على الحياة المعيشة في تلك الفترة. وقد شارك في تأليفها أربعة من الطلبة هم: علي معمر حمو فخار، إبراهيم حاج أيوب القرادي، بنوح طباخ وهي تقع في كراسة بها 96 صفحة مكتوبة بخط اليد. توجد نسخة منها بمكتبة معهد الحياة بالقرارة وأخرى في مكتبة الباحث.
(2) - مقابلة شخصية مع الشيخ حمو فخار أجنة غرداية، أوت 1996 م.
(3) - مقابلتي السابقة مع الشيخ دحمان سعيد.
-
- 41 -
-