الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٦٠

ومما جاء فيه تعديل نظام السنوات؛ فبعد أن كان تقسيم الطلبة على الأعمار إلى ثلاث حلقات مستوى صغير، متوسط كبير؛ أصبحوا مقسمين إلى أربع مستويات، ثم بعد سنة أضيف المستوى الخامس، كما عدلت بعض البرامج القديمة واستبدلت بالكتب المعتمدة كتب أخرى حديثة أوفى بالغرض (1).

وقد شارك كذلك في وضع برامج ونظم المدارس الحرة للتلاميذ ما دون معهد الحياة؛ حيث يحدثنا زميله في الدراسة الشيخ حمو فخار عن هذا العمل قائلا: «يامن قضى الشطر العظيم من عمره الميزابي في وضع الخطط وتدوين البرامج لأبناء ميزاب … فمازال مجددا في نظم المدرسة وقواعدها مبدّلا ومغيرا في فنونها وعلومها منقحا ومصححا في أغراضها ومبادئها ومبتكرا في نثرها وقصيدها» (2).

كما كان لعلي معمر الفضل في اقتراح تشريع العطلة الصيفية، حيث لم تكن معهودة من قبل، وكانت الدراسة مستمرة دون انقطاع، وأصبح هذا المقترح ساري المفعول منذ سنة 1940 م، كما أن من اقتراحاته استحداث الامتحانات الفصلية التي يتم بها الانتقال من سنة إلى أخرى؟).

ولعله قد عايش هذه التنظيمات أيام كان طالبا في جامع الزيتونة، حيث التجربة أطول والمجال أوسع لتلاقي الخبرات العلمية والإدارية، والإمكانات المادية التي بلا شك هي من الضروريات لهيكلة وتنظيم أي مؤسسة ومن جهة أخرى فإن المعهد يعتبر في هذه الفترة في مراحله الأولى من نشأته؛ لذا فهو محتاج بين فترة وأخرى لإجراء التعديلات والتحسينات على برامجه وإدارته وفق ما يمليه الواقع وتفرضه المستجدات. د - تدريسه في المعهد:

بعد مدة ثلاث سنوات قضاها الطالب علي متفرغا ومشتغلا بطلب العلم

(1) - سعيد شريفي: معهد الحياة، ص 61.

(2) - حمو فخار نص كلمته التي ألقاها بمناسبة زيارة الشيخ علي معمر للقرارة سنة 1945 م. (3) - مقابلة سابقة الطالبين بن ادريسو وكومني مع الشيخ عدون شريفي.

- 42 -