الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٦١

لوحده؛ وفي سنة 1940 م كلفته إدارة المعهد بمهمة التدريس؛ وذلك إثر تزايد أعداد الطلبة الوافدين إليه من القرارة ومن قرى ميزاب، وكذا للتعديلات التي أحدثتها الإدارة على سير الدروس كما مر من قبل حيث أضافت موادا جديدة تستلزم ساعات أكثر، فقررت أن تستعين بمجموعة من طلبتها الكبار الذين رأت فيهم الكفاءة والقدرة على تولي مهمة التدريس، فاختارت أربعة وهم: عمر بن صالح أداود وبكير بن عمر بيوض وسعيد بن عبد الله الشيخ دحمان وعلي يحيى معمر.

فأصبح الطلبة يحضرون دروس الفقه والتفسير والحديث عند الشيخ بيوض، ثم يتفرقون إلى أفواج حسب الطبقات على بقية المدرسين لتلقي دروس اللغة والأدب وفنونها بصفة خاصة (1).

وقد قضى الأستاذ علي معمر فترة خمس سنوات في التدريس من سنة 1940

إلى سنة 1944 م، حيث غادر المعهد نهائيا راجعا إلى بلده ليبيا.

كما كان خلال تدريسه يتابع دروسه عند شيخه بيوض بانتظام؛ خاصة منها دروس التفسير، كما زاد احتكاكه به في نشاطاته الاجتماعية وحركته الإصلاحية، حيث يتابع ويساير تحركاته السياسية داخل ميزاب وخارجها.

ويذكر الشيخ عدون أن علي معمر كلف بتدريس اللغة العربية هكذا بصفة مجملة)، لكن تلميذه الشيخ ناصر مرموري يحدثنا بالتفصيل عن المواد التي درسها عنده ومتى كان ذلك فيقول: كان يدرسني في السنة الأولى والثانية، بداية من شهر أكتوبر 1941 م إلى آخر السنة الدراسية: 1942 1943 م، وكان أستاذنا في المواد

(1) - سعيد شريفي: معهد الحياة، ص 60 - 62.

(2) - المصدر السابق ص 88

(3) - مقابلتي الأولى مع الشيخ عدون شريفي، حويلية 1995 م.

(4) - سعيد شريفي: المصدر السابق، ص 88.

- 43