الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٦٢

الأدبية - الإنشاء والأدب وفي السنة الأولى درسنا عنده مادة التاريخ كذلك» (1). إذن كان يتولى تدريس المواد الأدبية وكذا بعض دروس التاريخ؛ فماذا عن

طريقته ومنهجه في شرح وإلقاء وإيصال المعلومات إلى تلاميذه؟

لعل تمكن الأستاذ علي معمر من مادة الأدب واللغة وسعة اطلاعه فيهما كانا له أكبر دافع ليؤدي مهمته بنجاح وإتقان وحتى لا نتسرع في استصدار هذا الحكم المسبق سنقف مع رأي تلاميذه في المعهد الشيخ ناصر مرموري لنعرف منه ذلك

عن قرب:

وفي حقيقة الأمر ليس لنا طريق للاطلاع مباشرة وبدون واسطة على مجريات إلقائه للدروس وتعامله مع طلبته؛ إلا من طلبته؛ إلا من خلال ما أبقاه لنا التاريخ مما يمكن أن يكون قد سجله أحد تلاميذه في ذاكرته.

حيث يقول الشيخ ناصر مرموري: كانت فيه شخصية الأستاذ المخلص، شخصية الأستاذ الكاملة، الذي يعرف كيف يؤثر في طلبته. كان يلقي علينا الأسئلة … التي تحير الطالب ثم يلتجئ إلى طلب الجواب، والذي نلاحظه فيه سعة حفظه وسعة اطلاعه في الأدب على الخصوص وعبقريته في الكتابة وفي الشعر على الأخص فهو شاعر موهوب» (2).

إذن نفهم من هذه الشهادة أنه كان يعتمد في إلقاء دروسه على المحاورة مع الطلبة بطرح الأسئلة وامتحانهم قبل الإجابة عنها لمعرفة مدى تتبعهم واستيعابهم وفهمهم للدرس، كما أن هذه الطريقة تسمح بإبراز جوانب من الدرس يمكن أن يغفل عنها الطالب، بحيث يأخذ الأستاذ المبادرة ويتولى عرضها بنفسه وبذلك يكون الدرس أكثر استفاء الجوانبه.

(1) - مقابلة سابقة للأستاذ محمد ناصر بوحجام مع الشيخ ناصر مرموري.

-

(2) – المقابلة السابقة.

-44 -