الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الدار من طبخ ونظافة وجلب الماء؛ حيث كانت تلك الظروف تتطلب كل ذلك، ومنها ما تعلق بالنشاط الثقافي المتمثل في الجمعيات الفنية للأناشيد وإحياء الحفلات والأمسيات الأدبية والشعرية والأنشطة الرياضية وتمثيل المسرحيات

فسجل حضوره وأثرى تلك الحفلات والأندية الأدبية التي تقام في الداخلية بقصائده الشعرية ومسرحياته التاريخية وخطبه الأدبية. كما عرف علي معمر بين زملائه في هذه الداخلية بأخلاقه العالية وسلوكه المنضبط ومعاشرته الحسنة، وعرف بانشغاله المستمر بتحصيل العلم.

وقد كان للطالب علي حضور أدبي في المناسبات الدينية والوطنية والمحلية المقامة في القرارة، وذلك بما ينعش به المجتمع من محاولاته الشعرية التي يلقيها فيها بحماسة وتفاعل كبيرين.

(4)

ومن الأعمال التي لا يزال يتذكرها كبار المشايخ في وادي ميزاب ممن حضرها تلك الرواية التاريخية حول حرب الجاهلية)، التي ألفها مع مجموعة من زملائه، فمثلت في مدرسة الحياة بالقرارة فلاقت إقبالا وإعجابا كبيرين من الجماهير، وتركت انطباعا حسنا في نفوسهم كما كان يشارك فرقة تنشيط حفلات الأعراس بأناشيده وأعماله الأدبية، حيث عملت هذه المجموعات الفنية على استقطاب أعداد هامة من الناس لقيت رضاهم وتجاوبهم معها، فكانت سببا في القضاء على فرق أخرى منحرفة كانت تنشط في المجتمع بالموازاة معها؛ وذلك بنوعية العمل الذي كانت تقدمه (5).

(1) - حمو فخار: نص الكلمة التي ألقاها في زيارة الشيخ علي معمر إلى القرارة سنة 1945 م.

(2) - محمد ناصر: المصدر السابق، ص 2.

(3) - هذه الرواية هي التي سبق الحديث عنها، والتي تحمل عنوان: "ذي قار". (4) - مقابلتي السابقة مع الشيخ حمو فخار مقابلتي الأولى مع الشيخ عدون شريفي. (5) - مقابلة الطالب مصطفى بن أدريسو مع الشيخ أحمد أوراغ بريان، سبتمبر 1993 م.

-47 -