الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٦٦

وقد عاش وادي ميزاب وقلبه القرارة في فترة وجود الطالب علي بالمعهد (1940) - 1944 م) قمة الصراع الاجتماعي والفكري بين التيارين الإصلا. التجديدي بزعامة أستاذه الشيخ بيوض وتيار المحافظة والجمود.

فكان يشهد مظاهره في المسجد والشارع والسوق وكان يتفاعل معه بقوة وحماسة ويقف بجانب أستاذه مخلدا انتصاراته بقصائد شعرية وأناشيد ومتهجما على خصومه ومعارضيه بهجائه. وكانت هذه الحركة الإصلاحية وما تحرزها من انتصارات تهز فؤاده فتدفع به للكتابة والتحرير، وقد ظهر ذلك جليا في نتاجه الأدبي في تلك الفترة).

ومن المناسب أن نقف هنا مع الشيخ أبي اليقظان واصفا نشاطه في هذه الفترة حيث يقول: «وأنعش بأناشيده المطربة روح مجتمع الشباب ومعهد الحياة بما كان ينتجه قلمه الخصب من حين لآخر، فكانت تقرأ في حفلات الشباب بنشوة وحماس لما تفيض به من روح الإخلاص والصفاء والولاء للأستاذ الشيخ بيوض» (2).

إلى جانب كل هذا فقد كان للطالب علي وهو بالمعهد اهتمام بالصحافة؛ وذلك بما كان يصل المعهد من مجلات متنوعة يقوم الشيخ بيوض بدراستها ومناقشة مواضيعها مع طلبته، ولعل هذا ما جعله يتأثر بالشخصية الأدبية لأحمد حسن الزيات صاحب مجلة الرسالة المصرية التي كان طلبة المعهد يتابعون أعدادها باستمرار؛ هذا ما جعله يكتب لها بعض المقالات ثم يبعثها بغية نشرها (؟). لكن هل وجدت هذه المقالات طريقها إلى النشر؟ هذا ما لم يعلم إلى حد اليوم (9).

(1) - انظر مثلا: جريدة الشباب عد: 288، الصادر بتاريخ: ديسمبر 1938، عنوان القصيدة

الشعرية: تحية الإصلاح.

(2) - إبراهيم أبو اليقظان: ملحق السير (مخطوط): ص 505.

(3) - مقابلتي الأولى مع الشيخ عدون شريفي: جويلية 1995 م.

(4) - مما يدو أن عدد هذه المقالات لم يكن كبيرا، فقد قمت في رحلتي العلمية إلى تونس، في شهر مارس 1997 م بزيارة دار الكتب التونسية واطلعت فيها على مجلة الرسالة وتتبعت جزءا كبيرا

- 48 -