الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٦٩

فكان أول هؤلاء الطلبة المغامرين من معهد الحياة هو الأستاذ المؤرخ محمد علي

دبوز؛ زميل ورفيق علي معمر، وكان ذلك في سبتمبر سنة 1942 م ثم التحق به بعض الطلبة فدخلوا الجامعة الزيتونية ومعهد ابن خلدون، ومثلوا النواة الأولى للبعثة البيوضية، وفي سنة 1944 م التحق بهم علي يحيى معمر. وهكذا توالت الدفعات وتزايد العدد؛ فاشترت الجمعيات الإصلاحية في ميزا ب دارا واسعة بتونس العاصمة

ضمتهم

ما (1)

إذن هذه هي ظروف سفره إلى تونس حيث سلك طريق المخاطرة برفقة زملائه الطلبة بمعهد الحياة.

2 - إقامته بتونس:

وصل علي معمر تونس العاصمة دون أن نعرف عن تفاصيل أحداث رحلته شيئا؛ كم دامت مدتها؟ وهل لاقى فيها متاعب وصعوبات أو تعرض لنوع من متابعة أو ملاحقة السلطات الاستعمارية الفرنسية؟ أم لم يكن شيء من ذلك؛ فعلى كل حال ما نعرفه أنه بلغ تونس بسلام.

أما سكناه فكان في بادئ الأمر مع أعضاء البعثة الثمينية في الداخلية بدار بئر

(2)

الأحجار؛ أين كان يقيم أيام دراسته بتونس، وبذلك عاوده الحنين إلى تلك الأيام التي قضاها قبل أن يقدم إلى وادي ميزاب وبلا شك إنه قد وقف وقفات تأملية عديدة استرجع فيها الذاكرة ورجع بها إلى الوراء، ورأى كيف تحولت الأمور من

حوله، وكيف أصبح هو نفسه قبل وبعد ذهابه في رحلته العلمية إلى الجزائر.

ومما نرجحه أن علي معمر لم يأت إلى تونس قصد مواصلة الدراسة، حيث كان مشتاقا للعودة إلى بلده وأهله منذ كان في القرارة، وذلك بعد غياب عنهم

(1) - المصدر السابق: ص 264 - 266.

(2) - مقابلة شخصية مع الشيخ صالح بزملال: بني يزقن، أوت 1997 م.

-51 -