الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٨٥حولها وعن التسميات الدقيقة لها وعن التقديم والتأخير بينها. لكن بمقابلتها ومحاولة الجمع بينها يتضح الأمر ويمكن تحديد هذه الوظائف المتنوعة والمتعددة.
فقد كانت بدايته كمعلم في المدرسة الابتدائية في بلدته نالوت والتي كان هو وراء تأسيسها والسعي لبداية التدريس فيها ()، كما درس في ذات الوقت في مدرستها الثانوية، وكذا بتعليم التلاميذ بصفة حرة في مساجدها، وبعد قضاء فترة في نالوت توسع نشاطه إلى مدينة جادو حيث سعى إلى فتح مدرسة ابتدائية فيها؛ كان بناؤها بمجهودات أهاليها وأصبح مديرا لها مباشرة بعد تأسيسها (3).
كما يبدو
أنه في نفس الفترة؛ أي في أوائل الستينيات رقي إلى درجة مفتش للتعليم الابتدائي (4)، فبذل مجهودا في إرشاد المعلمين وتوجيههم في طرق ومناهج التدريس.
كما سعى في الحصول على معهد للمعلمين بجادو، أصبح مديرا له وأطلق عليه تسمية العالم الليبي الفقيه إسماعيل الجيطالي (5)، ليكون قدوة ومثالا للدارسين فيه في تحصيل العلم والعمل به، ولربط الخلف بسلفه الصالح الذي أعطى صورا رائعة للجهاد الاجتماعي والعلمي، يحق لخلفه أن يعتزوا به ويجعلوه رمزا من رموزهم.
قضى فترة الستينيات يدير المدرسة والمعهد معا وفي نفس الوقت يشرف على التفتيش عليها وعلى مدارس نالوت، ثم عُيّن رئيسا للتوجيه الفني في مدينة غريان (6)، وهكذا أصبح متنقلا بين مراكز التعليم في هذه المدن الثلاث من جبل
(1) - مجلة الإنقاذ عد 27 مقال بعنوان فضيلة الشيخ علي يحيى معمر. (2) - أمانة الإعلام والثقافة دليل المؤلفين العرب الليبيين، طرابلس ليبيا 1397 هـ - 1977 م، ص 286. (3) - سليمان عون الله: صفحات مخطوطة في ترجمة حياة الشيخ علي يحيى معمر، ص 4.
(4) - مجلة الإنقاذ عد 27، المقال السابق.
(5) - سليمان عون الله: المصدر السابق: ص 4.
(6) - أمانة الإعلام والثقافة دليل المؤلفين العرب الليبيين، ص 286.
-
- 67 -