الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٨٦نفوسة؛ نالوت وجادو وغريان محاولا التنسيق والتوجيه بين مؤسساتها التعليمية
فيها).
والرفع والتحسين من شأن التربية والتعليم فيها (1).
ولما عرف به من التضحية والإخلاص لعمله والقدرة على التسيير والمتابعة فقد اتسعت حلقة نشاطه أكثر بتعيينه مفتشا عاما للغة العربية في المحافظات الغربية لليبيا.
وفي الفترة ما بين سنة 1967 - 1969 م انتقل عمله إلى العاصمة طرابلس حيث شغل منصب نائب ومساعد مدير التعليم بوزارة التربية (2)، وكلف بمتابعة المناهج والكتب المدرسية المعتمدة (3).
وأخيرا استقر به مقام العمل في منصب سام بالوزارة اشتغل فيه بمركز البحوث والوثائق التربوية)، حيث عمل مع رفقة من الأساتذة الذين عرفوا للعلم قدره وللعلماء فضلهم ومرتبهم فعاش بينهم مبجلا محترما.
• رابعا - في المجال الثقافي والصحفي
لعل الحياة العلمية الطويلة التي قضاها على معمر بين ليبيا وتونس والجزائر قد زودته بتجربة متنوعة وثرية سمحت له بإحداث حركة ثقافية مماثلة في بلده كانت مبنية على تلك الأسس والمبادئ التي نشأ عليها وتربى في أحضانها ورأى نماذج واقعية منها في جامع الزيتونة بتونس ومعهد الحياة بالجزائر.
لذا فإن عمله الثقافي انطلق مباشرة بعد رجوعه إلى وطنه، حيث سعى لتجميع الشباب المثقف لبلدته نالوت مشكلين مع بعض كتلة قيادية بذلت جهودا في الرفع
(1) - سليمان عون الله: المصدر السابق، ص 4.
(2) - مجلة الإنقاذ: عد 27، المقال السابق. (3) - أمانة الإعلام والثقافة المصدر السابق، ص 286. (4) - المصدر السابق ص 286
- 68 -