الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٨٧

من المستوى الثقافي والفكري والأخلاقي لأهلها؛ خاصة منهم طبقة الشباب والناشئة الصغيرة؛ وذلك بإلقاء الدروس في المساجد وبعقد اللقاءات والحلقات التكوينية كلما سمحت الفرصة لذلك، مرغبين إياهم لطلب العلم وعلى الصبر والمثابرة في سبيل تحصيله.

وكانت هذه الكوكبة من الشباب أول لبنة في تشييد النشاط الثقافي في نالوت

إضافة إلى مجموعة أخرى هي ممن تلقى دراسته في جامع الزيتونة أثناء الاستعمار

الإيطالي). وقد تجسد نشاطها في عدة أعمال ميدانية نذكر منها ما يلي:

1 - مجلة البراع:

كانت أول باكورة يقطفها هؤلاء الشباب من نشاطهم الدؤوب هي إصدار مجلة أطلقوا عليها اسم "اليراع"، وهي تعنى بقضايا المجتمع عامة والشباب خاصة، حيث تدعوهم ليشمروا عن ساعد الجد وينبذوا وصمات التخلف والجهل ويشقوا طريقهم في طلب العلم قدما إلى الأمام لتحمل المسؤولية العظيمة التي هي في انتظارهم والنهوض ببلدهم الخارج من الاستعمار منهك القوى وموسوما بكل سمات التخلف والجهل حتى يتمكن من الالتحاق بركب الحضارات.

وقد تولى رئاسة التحرير فيها الأستاذ سليمان عون الله، وتضمن العدد الأول مشاركة للشيخ علي معمر بقصيدة فيها ثلاثة وعشرون بيتا، موضوعها حول العلم والعمل، يدعو الشباب إلى التعلم وينفرهم من الجهل، ويدعو الأمة للرفع من شأن العلم والمتعلم في المجتمع (2)، وقد حفظت لنا المصادر هذه

الأبيات التي منها: الجهل قيد لكل فكر عادل وبه العداء في كيدها تتأنق

(1) - سليمان عون الله: مصدر سابق، ص 3 - 4.

(2) - المصدر السابق: ص 3 - 4.

- 69 -