الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٩٤

فقد كان إلى جانب هذا المسجد مدرسة ابتدائية حرة تعنى بتحفيظ القرآن الكريم وتدريس أساسيات العلوم الشرعية من الفرائض والعبادات والمعاملات وكذا مكتبة، تشرف إدارة مسجد الفتح عليها، ويقصدها عشرات التلاميذ من الأحياء المجاورة (1).

فكان للشيخ علي فيها الدور الأساسي فهو المحرك الأول ومحور النشاط؛ وهو المرشد والموجه والمرجع في المسائل الشرعية وفي القضايا الاجتماعية وفي إدارة شؤون التدريس؛ وذلك لخبرته واطلاعه في هذه المجالات. وبمرور الزمن استطاع أن يكون من إخوانه ثلة مباركة، من مختلف قرى جبل نفوسة مثل تمزين ونالوت وكباو وغريان وجادو وغيرها.

ما عايشه معهم:

تمثلت أنشطتهم في مجالس القرآن وفي الجلسات الليلية العلمية التنويرية وفي دروس الوعظ والإرشاد وفي المناقشات الفقهية وفي إحياء ليالي رمضان بالقيام وبالذكر وبمدارسة وحفظ القرآن (3)، كما يروي الشيخ ناصر مرموري صادف في مرة من المرات أن مكثت هناك في طرابلس أربعة عشر يوما في شهر رمضان كان يعطي للعبادة حقها ولقيام الليل، كانت معه جماعة من إخواننا من تمزين ونالوت وكباو، وجماعة تمزين كانوا الأغلبية، لهم جلسات ليلية لختم القرآن ومدارسته، مع مناقشات فقهية ومواعظ وفي ليلة العاشر والسابع والعشرين من رمضان يقيمون الليل من أوله إلى الفجر؛ أحيانا بقراءة القرآن بطريقة فردية وأحيانا بالذكر وأحيانا بالمحاورات العلمية … وهو محور الإخوان الخلص الموجودين في طرابلس

(1) - مقابلة شخصية مع الشيخ عمر لقمان سليمان بوعصبانة: حول نشاط الشيخ علي يحيى

بليبيا، الجزائر العاصمة، حويلية 1997 م.

(2) - المقابلة السابقة.

(3) - المقابلة السابقة.

- 76 -