الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٥dzialajakiakakakakakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakas
قواعد الإس
الفصل التاسع
في شُرُوطِ الْوَلَايَةِ وَالْجِهَاتِ الَّتِي تَحْصُلُ بِهَا
أَمَّا شُرُوطُ الْوَلايَةِ فَهِيَ أَرْبَعَةٌ، أَحَدُهَا: مَسْمُوعُ الأُذُنِ مَرْضِيٌّ، وَالثَّانِي: مَنْظُورُ الْعَيْنِ مَرْضِيٌّ، وَالثَّالِثُ: مَرْضِيٌّ الْقَلْبِ مَقْبُولُ الْحَالِ، وَالرَّابِعُ: مُوَافِق لِلْمَذْهَبِ وَالشَّرِيعَةِ؛ لأَنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا.
وَأَمَّا الْجِهَاتُ الَّتِي تَتِمُّ بِهَا الْوَلَايَةُ فَهِيَ أَرْبَعَةٌ أَيْضًا:
إِحْدَاهَا: الْخِبْرَةُ بِصَاحِبِهَا أَنَّهُ مُوَافِقُ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْل. والثانية: الشُّهْرَةُ الَّتِي لا تُدْفَعُ: وَهُوَ أَنْ يُشْهَدَ لَهُ بِذَلِكَ، فَمَنْ عَلِمَهُ لَا يُعْلَمُ مِنْهُ إِلا الْخَيْرُ، وَمَنْ جَهِلَهُ جَهِلَهُ، لأَنَّ الْمَشْهُورَ فِي الْخَيْرِ يُتَوَلَّى بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، وَاللَّهُ
أَعْلَمُ.
وَالثَّالِثَةُ: شَهَادَةُ الْعَدْلَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقُومُ بِهِمَا الْوَلَايَةُ وَالْبَرَاءَةُ وَتَنْفُذُ بِهِمَا
الأَحْكَامُ، فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ الأَوْجُه مُجْمَعٌ عَلَيْهَا، وَلَا أَعْلَمُ فِيهَا خِلَافًا.
وَالرَّابِعَةُ: مُخْتَلَفٌ فِيهَا، وَهِيَ شَهَادَةُ الْعَدْلِ الْوَاحِدِ بِمَا يُوجِبُ لِلْمُعَيَّنِ الْوَلايَةُ، فَقِيلَ: ذَلِكَ حُجَّةٌ عَلَى الْمَرْفُوعِ إِلَيْهِ الْوَلَايَةُ، فَشَبَّهُوا ذَلِكَ بِالشَّاهِدِ فِي حُقوقِ اللَّهِ كَ مِنْ صَوْمِ رَمَضَانَ دُونَ إِفْطَارِهِ، وَطَهَارَةِ الشَّيَابِ بِقَوْلِ الْغَاسِلِ،