قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

chatakisktakiskisktshishichishishisatakatakatakatakatakatakatag__

قواعد الإ

الفصل العاشر فِي وَلَايَةِ الأَئِمَّةِ وَقَادَةِ الأُمَّةِ

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي خزر الله أَنَّهُ قَالَ: لاَ يَسَعُ جَهْلُ الأَئِمَّةِ، فَقِيلَ: أَرَادَ الأَئِمَّةَ التَّسْعَةَ، أَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ التَّيْمِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْكِنْدِيُّ طَالِبُ الْحَقِّ)، وَأَبُو الْخَطَّابِ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ السَّمْحِ الْمَعَافِرِيُّ (2) رَحِمَهُمُ اللَّهُ، وَالْجُلَنْدَى بْنُ

(2)

(1) الإِمَامُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى طَالِبُ الْحَقِّ، أَعْلَنَ الإِمَامَةَ بِالْيَمَنِ بَعْدَ أَنْ ضَجَّتِ الْأُمَّهُ مِنَ الْجَوْرِ وَالْفُجُورِ اللَّذَيْنِ أَتَى بِهِمَا عُمَّالُ بَنِي أُمَيَّةَ، فَفَزِعَتْ إِلَى طَالِبِ الْحَقِّ وَهُوَ قَاضٍ يَوْمَئِذٍ بِحَضْرَمَوْتَ، فَلَمَّا وَضَعَتِ الْأُمَّهُ ثِقَتَهَا فِيهِ قَامَ بِالأَمْرِ بَعْدَ اسْتِشَارَةِ الإِمَامِ أَبِي عُبَيْدَةَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَإِقَامَةً لِشَرْعِهِ، فَاسْتَوْلَى عَلَى الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ قَائِدُ جُيُوشِهِ أَبُو حَمْزَةَ الْمُخْتَارُ بْنُ عَوْفٍ، وَذَلِكَ سَنَةَ 130 هـ وَدَامَتْ إِمَامَتُهُ نَحْوا مِنْ ثَلاثِ سِنِينَ، وَانْتَهَتْ بِاسْتِشْهَادِهِ، اهـ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ أطفيش له [انظر ترجمته: معجم أعلام الإباضية، قسم المغرب، ر 586/ 3،605]. (2) أَبُو الْخَطَّابِ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ السَّمْحَ الْمَعَافِرِيُّ الْيَمَنِيُّ هُوَ أَحَدُ حَمَلَةِ الْعِلْمِ إِلَى الْمَغْرِبِ، يُويعَ بالإمامَةِ فِي حَيْزِ طَرَائِلسَ سَنَةَ 140 هـ بِأَمْرِ مِنْ شَيْخِهِ أَبي عُبَيْدَةَ، فَسَارِ بِالأُمَّةِ سِيرَةً رَشِيدَةً، أَعَادَ فِيهَا لِلإِسْلَامِ بَشَاشَتَهُ، وَأَقَامَ لِلْعَدْلِ دَوْلَتَهُ، امْتَدَّ حُكْمُهُ إِلَى الْقَيْروَانِ، فَطَهَّرَهَا مِنْ رِجْسٍ وَرْفجُومَةً الَّتِي بَلَغَ مِنْ طُغْيَانِهَا أَنْ رَبَطَتْ خَيْلَهَا بِمَسْجِدِ الْقَيْروَانِ وَانْقَادَتْ لَهُ الرَّعَايَا، فَذَاقُوا فِي أَيَّامِهِ حَلاوَةَ الإسلام، وَتَفَيَّنُوا ظِلال الأمن والأَمَانِ، لَكِنَّ دَوْلَةَ الطُّغْيَانِ الْمُسَيْطِرَةَ وَالَتْ عَلَيْها هجماتِهَا، وَكُلَّمَا صَدَّ جَيْشًا أَوْ رَدَّ غَارَةً أَعْقَبَتْهَا جُيُوضٌ وَغَارَاتٌ حَتَّى سَقَطَ شَهِيدَ الْمَعْرَكَةِ، وَزَالَتْ دَوْلَتُهُ الَّتِي كَانَتْ مَضْرِبَ الْمَثَل فِي رِيعَانِ شَبَابِهَا؛ إذْ لَمْ تَدُمْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَالْبَقَاءُ

للهِ وَحْدَهُ. اهـ مُصَححه.